فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 216

أشهر كتبه (النشر في القراءات العشر) في مدينة برصة سنة 799هـ [23] .

كذلك نظم هناك قصيدته الألفية (طيبة النشر في القراءات العشر) في نفس السنة [24] .

ولعل ابن الجزري فكر بالإقامة المستمرة في مملكة آل عثمان، فنجد أن عددا من أولاده لحقوا به، منهم أبو بكر أحمد، قال ابن الجزري عنه: «ولما دخلت الروم لحقني بكثير من كتبي، فأقام عندي يفيد ويستفيد» [25] .

كذلك حضر منهم ابنه أبو الخير محمد، قال: «ولما دخلت الروم حضر إليّ سنة إحدى وثمانمائة، فصلى بالقرآن، وحفظ المقدمة والجوهرة» [26] . أما بقية أبنائه فلا نعلم أقدموا عليه بلاد الروم أو ظلوا في محل إقامتهم في الشام أو مصر؟ إلا أبا الفتح محمدا فإنا نعلم أنه باشر وظائف والده بدمشق حين دخل بلاد الروم [27] .

ولم تمض على إقامة ابن الجزري في بلاد الروم إلا ست سنين وأشهر حتى نزلت بتلك البلاد كارثة مدمرة، فقد شاء الله تعالى أن تبتلى تلك الدولة الفتية بموجة المغول الهمجية، بقيادة تيمور لنك، في أواخر سنة 804هـ، فقطعت ما كان فيه ابن الجزري من حياة مستقرة، ليبدأ رحلة شاقة أخرى، فقد خرج أبو الخير مع الجيوش العثمانية التي خرجت لمواجهة المغول، وشهد الوقعة التي دارت بين الجيشين في سهل أنقرة في التاسع عشر من شهر ذي الحجة سنة 804هـ، فكسر الجيش العثماني، ووقع الملك العادل بايزيد في

(23) النشر 2/ 469.

(24) انظر: ابن الجزري: طيبة النشر ص 119، وحاجي خليفة: كشف الظنون 1118.

(25) غاية النهاية 1/ 130.

(26) المصدر نفسه 2/ 253.

(27) المصدر نفسه 2/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت