اعلم أن جملة ما في القرآن من لفظ بلى اثنان وعشرون موضعا، [في ست عشرة سورة] [258] .
فمن القراء من يمنع الابتداء بها مطلقا، لأنها جواب لما قبلها، وهذا [259]
مذهب نافع بن أبي نعيم [260] وغيره.
ومنهم من يختار الابتداء بها مطلقا، وهذا غريب لا نعرفه، وهو ضعيف، لأن الاستفهام متعلق بما هو جواب له كجواب الشرط ونحوه.
ومنهم من لا يقف [261] عليها ولا يبتدئ بها، بل يصل.
فأول ذلك في سورة البقرة ثلاثة مواضع {أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللََّهِ مََا لََا تَعْلَمُونَ * بَلى ََ} [262] ، {إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ * بَلى ََ} [263] جوز الوقف عليهما الداني في كتابه المسمى بالاكتفاء، وقال: لأنها [264] رد لقول اليهود والنصارى [265] . ووافقه على ذلك مكي [266] . ومنع الوقف عليهما [267]
العماني، وغلّط من قال به [268] . الثالث {قََالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلى ََ} [269]
قال الداني: الوقف عليها هنا [270] كاف، وقيل تام لأنها رد للجحد،
(258) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(259) ظ (وهو) .
(260) م (مذهب نافع وغيره) .
(261) م (يوقف) .
(262) البقرة 8180.
(263) البقرة 112111.
(264) ظ (وقال انها) .
(265) انظر: المكتفى ص 3029.
(266) انظر: الوقف على كلا وبلا ص 119.
(267) م ب (عليها) .
(268) انظر: المقصد لتلخيص ما في المرشد ص 36.
(269) البقرة 260.
(270) (هنا) ساقطة من م ب.