فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 216

والضحاك والسّديّ، لأن بني آدم أقروا بالعبودية له بقولهم بلى، قال الله تعالى للملائكة: اشهدوا، فقالت [284] الملائكة: (شهدنا) . وقال قوم: الوقف على (شهدنا) على معنى بلى شهدنا أنك ربنا، وهذا بعيد لأن (أن) تبقى [285] لا ناصب لها، وهي متعلقة ب (شهدنا) أو ب (أشهدهم) .

وفي النحل موضعان {مِنْ سُوءٍ بَلى ََ} [286] وقف حسن عند الداني ومكي [287] ، قال مكي [288] : وهو قول نافع، لأنها جواب للنفي الذي قبلها، وهو قولهم: {مََا كُنََّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} أي ما كنا نعصي الله في الدنيا. {لََا يَبْعَثُ اللََّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى ََ} [289] أجاز الوقف عليها نافع ومكي والداني [290] ، لأنها رد للنفي الذي قبلها، ثم يبتدأ [291] {وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا}

بمعنى وعدهم الله ذلك وعدا حقا، قال مكي: ولا يجوز الابتداء ببلى [292]

لأنها جواب لما قبلها [293] .

وفي سبأ موضع {وَقََالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لََا تَأْتِينَا السََّاعَةُ قُلْ بَلى ََ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} [294] قد أوضحت الكلام على هذا الموضع وبسطته في كتاب (التوجيهات) ، لكن نذكر هنا بعض شيء، فنقول: قال نافع: الوقف عليها تام، وهو كاف على قراءته، لأنه يرفع (عالم) وكذا ابن عامر [295] ، فمن

(284) ظ (قالت) .

(285) م ع (لان أن تبقى لا ناصب لها) ظ ب س (لان ان لا تبقى لا ناصب لها) .

(286) النحل 28.

(287) انظر المكتفى ص 177، والوقف على كلا وبلى ص 122.

(288) م (قال وهو) .

(289) النحل 38.

(290) انظر: المكتفى 178، والوقف على كلا وبلى ص 122.

(291) ب ع (يبتدى) .

(292) ظ (بها) .

(293) م س (لما فيها) .

(294) سبأ 3.

(295) رفع الميم نافع وابن عامر وخفضها الباقون (انظر: الداني: التيسير ص 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت