منقوصات ولا مختلسات.
وأما الإدغام فهو عبارة عن خلط الحرفين وتصييرها حرفا واحدا مشددا وكيفية ذلك أن يصير [20] الحرف الذي يراد إدغامه حرفا على صورة الحرف الذي يدغم [21] فيه، فإذا تصيّر [22] مثله حصل حينئذ مثلان، وإذا حصل مثلان وجب الإدغام حكما إجماعيا [23] ، فإن جاء نص بإبقاء نعت من نعوت الحرف المدغم فليس ذلك الإدغام بإدغام صحيح، لأن شروطه [24] لم تكمل [25] ، وهو بالإخفاء أشبه، قال أبو الأصبغ [26] : وقد أطلق عليه هذا الإسم بعض علمائنا، وهو قول شيخنا أبي [27] العباس، رحمه الله.
وأما الإظهار فهو عبارة عن ضد الإدغام، وهو أن يؤتى بالحرفين المصيّرين جسما واحدا منطوقا بكل واحد منهما على صورته، موفّى [28]
جميع صفته، مخلصا إلى كمال بنيته.
وأما البيان فهو عبارة أخرى بمعنى الإظهار.
وأما الإخفاء فهو عبارة عن إخفاء النون الساكنة والتنوين عند أحرفهما [29] ، وسيأتي الكلام عليه، وحقيقته أن يبطل عند النطق به الجزء [30]
(20) م (تصيير) .
(21) س (تدغم) .
(22) م (صار) س (يصير) ظ ب ع (تصير) وكذا في (مرشد القارئ) للسماتي.
(23) ظ (اجتماعيا) .
(24) م (شرطه) .
(25) ظ (تعمل) .
(26) انظر: مرشد القارئ ورقة 133ظ.
(27) م (أبو) ، وأبو العباس هو أحمد بن خلف بن عيسون الإشبيلي (أنظر غاية النهاية 1/ 52) .
(28) م ظ ب س (موفا) ع (موفى) .
(29) م (احرفها) .
(30) م (الجزاء) .