فجّعت عبد القيس أمس بجدّها ... وسقيت هدّاجا بكأس الأفرل
ثم أقبل داود حتى إذا كان بناحية الرّقم تذاكر رجال من قضاعة ما دخلهم من الذّل لصنعة الذي صنعه بنفسه، فتواعد رجلان من قضاعة على قتل داود [15] أحدهما ثعلبة القايل بن [1] زيد اللات بن رفيدة [2] بن ثور بن كلب.
والآخر معاوية بن حجيو بن حيّ بن وائل بن أمر مناة بن مشجعة بن التيم بن النمر بن وبرة أخو كلب بن وبرة.
فأقبل داود يسير ليلا وأمامه شمعة، وهو منصرف إلى الشام حتى انتهى إلى موضع يقال له: برقة حارب [3] ، فتقدما إلى الشمعة فأطفآها [4] وشدّا عليه فقتلاه، فقال عبد العاص بن ثعلبة التنوخي يرثيه:
لعمري لنعم المرء آل ضجعم ... ثوى بين أحجار ببرقة حارب
أصابتك ذؤبان الحليفين عامر ... ومشجعة الأوباش رهط ابن قارب
فتى لم تلده ابن عمّ قريبة ... فيضوي وقد يضوي وليد [5] الغرائب
فتى ليس بالرّاضي بأدنى معيشة ... وليس له ذو العجر يوما بصاحب
وقال ثعلبة، القاتل قاتله:
نحن الأولى أردت ظبات سيوفنا ... داود بين البرقتين فحارب
خطرت عليه رماحنا فتركته ... لمّا شرعن له كأمس الذّاهب
وكذاك إنّا لا تزال رماحنا ... تنفي العدي وتفيد رغب الرّاغب
(1) موضع النقط بياض قدره كلمتين أو ثلاثة في = أ =، = ب =.
(2) في = أ =: أفيده، والتصويب من = ب =.
(3) ذكر ابن ياقوت هذا الموضع في = معجم البلدان = ولم يعرف به ولم يزد على أن ذكر البيت الأول من الشعر الذي سيذكر المؤلف هنا.
(4) في = أ = فطفياها. والتصويب من = ب =.
(5) في = أ =: أويد والتصويب من = ب =.