فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1083

وبعد ذلك يأتي بما تيسر من الأذكار، وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام أمرنا بعد الفراغ من الأذان أن نأتي بما تيسر من الأذكار في قوله: (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) ، وقال: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) ، ومن ذلك الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة التي ذكرها في قوله: (إن الوسيلة درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد) ، فأمرنا بأن نقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة -وفي رواية: والفضيلة-، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، وفي رواية: إنك لا تخلف الميعاد) ، وإذا قال بعد ذلك مثلًا: (آمنت بالله وحده، وكفرت بالجبت والطاغوت، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم) ؛ فهذا تجديد للعقيدة، وإذا قال مثلًا: (حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى) ؛ كان ذلك أيضًا من الأذكار، وإذا قال مثلًا: (رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا نبيًا) ؛ كان ذلك أيضًا تجديدًا للعقيدة، وإذا دعا بعد ذلك بما تيسر من الأدعية التي فيها سؤال الله الرحمة أو المغفرة فيرجى قبول دعائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت