السؤالهل تجب صلاة الجماعة في المسجد على المسافر الذي وصل إحدى البلاد وما زال تحت حكم المسافر، مع ذكر الدليل؟
الجوابتجب عليه ولو كان مسافرًا، وذلك للأحاديث الدالة على أن الجماعة مخاطب بها كل من سمع النداء، ولكن المسافر إذا كان معه مسافر آخر وصلوا جماعة قصرًا حصل لهم فضل الجماعة.
وكذلك -أيضًا- إذا كان المسافر فردًا، فالمسافر المنفرد واحد، فنقول له: لا تصل وحدك فيفوتك فضل الجماعة؛ فإن المنفرد إنما له جزء واحد من سبعة وعشرين جزءًا من صلاة الجماعة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (صلاة الجماعة تفضل على صلاة بسبع وعشرين درجة) .
فنحن نقول: يؤمر ويكلف المنفرد أن يصلي مع الجماعة ولو كان مسافرًا، وإذا صلى معهم أتم ولا يقصر؛ لأن من صلى مع الجماعة والمتمين لزمه أن يتم ولزمه أن يصلي تمامًا، وأما إذا كان معه جماعة فإنهم يقصرون.
فالحاصل أنكم إذا قدمتم بلدًا وأنتم مسافرون ولكنكم لا تقيمون فيها وإنما تمرون عابرين فاقصروا الصلاة وأنتم جماعة، أما إذا قدمتها وأنت وحدك فلا تصل وحدك فتفوتك صلاة الجماعة ما دمت قادرًا على أن تصلي مع الجماعة وتحصل لك فضيلة.