فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1083

لابد من قبض العين المرهونة، لقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:283] والمقبوضة هي: التي يمسكها المرتهن عنده، فيمسك سيفك أو يمسك جملك الذي رهنته أو كيسك أو ما أشبه ذلك؛ لأن في إمساكه توثقًا في حقه، وقد اختلف في هذا الشرط، فبعضهم يقول: يصح بدون قبض، فيصح -مثلًا- أن تقول: هذه السيارة رهن، ولكن استعملها -أيها الراهن- فهي سيارتك، وإذا لم توفني بعتها، أو هذا البيت رهني، وأنت ساكن فيه، إذا حل ديني وما أوفيتني بعته، فنقول: لعل هذا يجوز، ولكن لابد من وثيقة يقبضها، ففي الدار يقبض الحجة أو وثيقة الملكية ويمسكها حتى لا تباع، وفي السيارة يقبض الاستمارة التي لا يمكن أن تباع إلا بها؛ مخافة أن الراهن يبيعها وينتفع بثمنها، ويبطل حق المرتهن، وأما إذا رهنه ولم يقبضه فقد فرط.

فالحاصل: أنه لابد أن يقبض المرتهن شيئًا من الرهن أو يقبض الرهن كله، فيمسك المرتهن السلاح كالدرع والسيف والقوس وكذلك الأسلحة الجديدة مثل المسدس والرشاش أو ما أشبه، كذلك أيضًا السلع الأخرى التي يمكن رهنها، لو رهن عندك ثوبًا أو رهن عندك كيسًا أو رهن نعلًا له قيمة أو رهن طعامًا يمكن أن ينتفع به فيما بعد أو يباع ولا يخشى فساده؛ صح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت