فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1083

السؤالما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يخرج الله قومًا لم يعملوا خيرًا قط) ، فما المراد بالخير هنا؟ فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) ، والكافر مخلد في النار، وإذا صلى يكون قد عمل خيرًا، بل الصلاة كل الخير، فما هو تفسير لفظ الحديث الأول، وكيفية الجمع بينهما؟

الجوابهؤلاء من الذين آمنوا وصدقوا ودخل الإيمان في قلوبهم، وعملوا من الأعمال الأساسية ولكنهم قصروا، فلأجل ذلك صار التقصير سببًا في نفي العمل عنهم، فكأنهم لم يعملوا، ولا شك أنهم مسلمون، ولا يتم إسلامهم إلا بأركان الإسلام، فقوله: (لم يعملوا خيرًا قط) يعني أنهم لم يحملهم الإيمان الصادق على أن يعملوا نوافل ويعملوا حسنات ويعملوا طاعات سوى الأصول التي هي العقيدة وما ينجم عنها، هكذا حمل الحديث على أنهم أقاموا الواجبات ومن جملتها الصلوات، ولكنهم قصروا في تتماتها وتكملاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت