الجملة الخامسة والأخيرة: (ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها) .
يتصور هذا فيما إذا خطب رجل امرأة وعنده زوجة، فقالت له: لا أتزوجك إلا أن تطلق امرأتك، فهذا لا يجوز؛ وذلك لأنها تفرق بين زوجين متآلفين، وليس لها ذلك، بل إما أن تتزوجه وإما أن ترده، إما أن تتزوجه على ما هو عليه، وإما أن تقول: لا حاجة لي فيك، أو لا أريدك، فأما أن تقول له: طلق امرأتك، فهذا لا يجوز.
ومثله أيضًا: لو أن امرأة اتصلت بك، وقالت لك: أنا أريدك زوجًا، وذكرت لك جمالها، ومالها، وحسبها، ونسبها، وشرفها، وشبابها، وما أشبه ذلك، ومدحت لك نفسها، وقالت لك: طلق امرأتك حتى أتزوجك، فهذه عرضت عليك نفسها وطلبت منك أن تتزوجها، واشترطت أن تطلق امرأتك التي قبلها، فلا شك أن هذا لا يجوز؛ وذلك لأنها تسبب الفرقة بين الزوجين، ولا يجوز لها أن تفعل هذا الفعل، بل إذا رغبت في الرجل تزوجته على ما هو عليه، ولها نصيبها، وإذا لم ترغبه توقفت فيه، والله تعالى يقول: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ} [النساء:130] .