هذا الحديث يتعلق بالشفعة في الشركات، واشتقاقها من الشفع، وهو من العدد الزوج؛ لأن سهم الشريك يعتبر واحدًا، فإذا ضم إليه سهم شريكه الذي باعه أصبح اثنين، أي: أصبح شفعًا بعد أن كان وترًا، وبذلك سميت شفعةً، حيث إنه يشفع سهمه بسهم شريكه.
وصورتها: أن يكون بين اثنين بيتٌ أو أرضٌ أو دكانٌ أو نحو ذلك، كلاهما يملك نصفه، فيبيع أحدهما نصفه على طرفٍ ثالث، فإذا علم الشريك فإنه أحق بذلك السهم الذي باعه شريكه، حتى يكون الشقص الذي بيع ملكًا له، وحتى يكون ذلك العقار كله ملكًا له خالصًا، ويزول عنه ضرر الشركة؛ وذلك لأن العادة أن الإنسان يتضرر بالشراكة، ويحب أن يكون الملك له خالصًا لا يزاحمه فيه أحد، بل يتصرف فيه كما يشاء دون أن يكون هناك من يضايقه في ملكه أو في تصرفه.