فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1083

السؤالإذا كنت مسافرًا وجد بي السير، فدخل الظهر وأخرته إلى العصر، ووصلت إلى بلدي التي أقيم فيها بعد دخول وقت العصر، فهل يجوز لي أن أصلي الظهر ركعتين جمعًا مع العصر؟

الجوابمن أخر الوقت حتى وصل إلى بلده فإنه يصلي تمامًا، وذلك لأن القصر إنما كان للسفر، وبعد الدخول ليس هو على سفر، وصورة ذلك: إذا دخل عليك وقت الظهر وأنت في الطريق وأخرته، ووصلت البلد وأنت لم تصل الظهر أو العصر، إما قبل أن يدخل العصر وإما بعد أن يدخل، فهذا الفرض الذي دخل عليك وأنت في الطريق وأخرته حتى وصلت إلى أهلك صله تمامًا، أي: صل الظهر أربعًا.

وهكذا لو مضى عليك الوقتان، فلو أنك ما أتيت إلى البلد إلا بعد العصر في الساعة الرابعة والنصف -مثلًا- أو الخامسة، ولم تصل ظهرًا ولا عصرًا تصليها أربعًا وأربعًا، فتصلي كل وقت أربعًا، وتجمعهما، فإذا وصلت بادرت وصليت أربعًا ظهرًا وأربعًا عصرًا، وهكذا -أيضًا- العشاء، فإذا دخل عليك وقت العشاء وأنت في الطريق ولكنك أخرته فوصلت إلى بلدك وأنت لم تصل فلا تقل: هذا الظهر قد وجب علي ركعتين وأنا في الطريق، والآن وصلت فأصليه ركعتين والناس قد صلوا الساعة التاسعة أو العاشرة.

نقول: ما دمت وصلت إلى البلد فإنك تصليه تمامًا، تصلي العشاء أربع ركعات لكونك لست على سفر.

وهكذا لو ذكر صلاة سفر في حضر، وصورة ذلك: إذا ترك صلاة الظهر نسيانًا من يوم السبت، وجاء يوم الأحد وهو في بلده، فذكر أنه وهو في السفر ما صلى العصر التي مرت به في يوم السبت، وهو في الطريق نسيها، نقول في هذه الحال: يصليها في البلد أربع ركعات، ولو أنه صلاها في الطريق أو صلاها في السفر صلاها ركعتين، فهو الآن من أهل الأربع، فيصليها أربعًا.

والعكس، فلو قدر -مثلًا- أنك وأنت عند أهلك نسيت صلاة الظهر، ثم سافرت في يوم السبت آخر النهار وما صليت الظهر نسيانًا وقد صليت العصر، فذكرتها في يوم الأحد وأنت في الطريق، فإنك تصليها أربعًا احتياطًا للصلاة؛ لأنها وجبت عليك أربعًا وأنت في البلد وأخرتها بتفريط أو نحو ذلك، فتصليها أربعًا.

وهذا كله من باب الاحتياط للفرائض والإتيان بها كاملة كما أمر الله سبحانه وتعالى.

ويلاحظ -أيضًا- أن كثيرًا من الناس إذا أقبلوا على البلد قبل العصر وهم في الطريق آتين، صلوا الظهر والعصر، فيصلونها في الساعة الثانية عشرة أو نحوها، ثم يأتون إلى البلاد في الساعة الثانية قبل أن يدخل العصر، ويقولون: قد صلينا العصر، وانتهينا.

نقول: صليتموها ركعتين، وأنتم الآن من أهل الأربع، فأعيدوها، فما دام أنكم وصلتم في الوقت، ودخل عليكم الوقت وأنتم من أهل الأربع لزمكم أن تصلوها أربعًا.

وهكذا -مثلًا- العشاء، فلو أنهم أقبلوا -مثلًا- من المدينة أو من القصيم، ولما قربوا من البلد غربت عليهم الشمس، وصلوا المغرب، وصلوا معه العشاء ركعتين، وجاءوا -مثلًا- إلى الرياض في الساعة الثامنة قبل أن يدخل الوقت، أو قبل دخول وقت العشاء، وقالوا: قد صلينا العشاء ركعتين في الطريق.

نقول: أنتم الآن من أهل الأربع، وأنتم صليتموها هناك ركعتين، وقد وجبت عليكم الأربع، فعليكم أن تعيدوها.

أما لو صلوها أربعًا هناك إن كان ممن يباح لهم الجمع أجزأ ذلك عنهم إن شاء الله.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت