فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1083

الولي هنا يدخل فيه كل الورثة، فيجوز أن يقتسم الورثة هذا الصوم، فإذا كان له خمسة أبناء وخمس بنات والأيام التي عليه عشرة فقالوا: نصوم نحن العشرة يومًا واحدًا.

فصاموا كلهم يومًا واحدًا يكون بمنزلة صيام عشرة أيام، فيقضي ذلك عنه.

ويجوز أن يختص به أحدهم، فإذا قالت -مثلًا- أمه: أتبرع بأن أصوم عنه أو قالت زوجته، أو أن أخته صامت عنه، وكذلك ابنه أو أبوه فيجوز أن يتولى ذلك واحد منهم.

ويستثنى من ذلك الكفارة، فالصحيح أنه يجب فيها التتابع، وحينئذ يتولاها واحد، فإذا كان الميت عليه كفارة ككفارة القتل صيام شهرين متتابعين، أو كفارة الوطء في نهار رمضان صيام شهرين متتابعين، أو كفارة الظهار صيام شهرين متتابعين ففي هذه الحالة يتولاها واحد يقوم بالصيام لشهرين متتابعين؛ لأنا لو قلنا: يصوم عشرة -مثلًا- ستة أيام لم يكن في ذلك مشقة عليهم، والآية جاءت بلفظ التتابع، فلابد أن تكون الأيام متتابعة يومًا بعد يوم بعد يوم إلى أن يتم العدد.

وهذا اختاره بعضهم، وهو الراجح، وإن كان هناك قول بالجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت