فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1083

السؤالإذا أفطر شخص يومًا من رمضان لعذر وأراد أن يقضيه يوم الجمعة فما الحكم؟ وما الحكم لمن أراد صوم يوم الجمعة منفردًا وهو لا يعتقد تخصيصه بصوم؟

الجواببعض العمال ما عندهم إجازة ولا عطلة إلا يوم الجمعة، ولا يستطيعون أن يصوموا وهم يعملون، ففي هذه الحال إذا كان عليه قضاء أو يريد تطوعًا مطلقًا جاز له أن يخص يوم الجمعة، ولكن لا يخصه لأجل أن فيه مزية، أو أن صيامه فيه مزية، أو أن له زيادة فضل على غيره، ولكن يخصه لأجل أنه لم يتيسر له الصوم إلا فيه.

فكثير من العمال يتعللون ويقولون: أيام الأسبوع كلها عندنا أيام عمل، والعمل قد يكون فيه مشقة، ومن الصعب أن نصوم ونحن نعمل، فلا يكون لنا إجازة ولا رخصة إلا يوم الجمعة، ونحن نحب أن نتقرب بالصوم، أو يكون علينا صيام قضاء! فنقول لهم: لا بأس أن تصوم يوم الجمعة لهذه المبررات.

كذلك من صامه خاصًا به، أي: خصص يوم الجمعة.

فنقول له: إن كان اعتقادك أن له مزية وله فضيلة على غيره فلا يجوز هذا الاعتقاد ولا يجوز هذا التخصيص؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما أمر بإفطاره إلا نهيًا عن اعتقاد مزية في صيامه.

ولا شك أن يوم الجمعة له مزية وفضل، وله مزية في الأعمال، ولكن الصيام يستثنى من هذه الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت