فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1083

السؤالهل لخطبة الجمعة مقدار محدد من الزمن، أم لابد من إتمام الموضع الذي تطرق له الإمام؟

الجوابالكثيرون من الناس يستطيلون الخطبة إذا كانت عشرين دقيقة أو خمس عشرة دقيقة، وينفرون من الخطيب، وقد يقطعون الخطبة وقد يخرجون، ولا شك أن هذا خلاف الأصل، فالأصل أن الخطبة كانت تمكث مدة، لذلك احتيج إلى أن يجلس بينهما للاستراحة، فلو لم يكن هناك طول لما جلس بينهما يستريح.

وعلى كل حال فقد يكون الموضوع قصيرًا فينهيه في خمس دقائق أو في عشر دقائق ويعطيه حقه، ولكن في مثل هذه الحال ينبغي أن يطرق عدة مواضيع حتى يستفاد من ذلك، وقد يكون الموضوع طويلًا، فالأولى أن يبسطه ويتوسع فيه، فيبسط ذلك الموضع حتى يستوفي الكلام حوله، ولو بلغ خمس عشرة دقيقة أو عشرين دقيقة أو ثلاثين دقيقة حتى يبلغ ويأتي بالأمثلة والأدلة والتعليلات والتحذير من المخالفة وما أشبه ذلك، فإذا تكلم -مثلًا- على الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ذكر الأدلة، وذكر الأمثلة، وذكر المصالح التي تترتب على ذلك، وذكر المفاسد التي تنجم عن التهاون بذلك، وذكر الكيفية التي يستعملها، ومتى يكون المكلف أهلًا لهذه الوظيفة وما أشبه ذلك.

وإذا تكلم على الدعوة إلى الله تعالى تكلم على الأدلة، وتكلم على الحكم والمصالح، وتكلم على الأساليب، وتكلم على الأهلية التي يكون بها أهلًا لأن يدعو إلى الله، وما أشبه ذلك.

وقد يكون الخطيب مستحضرًا لكثير من الأدلة، وقد لا يستحضر إلا بعضها، ولكل مقام مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت