فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1083

يجوز الصيد بالسهام، فالسهم هو الذي يرمى به، وقديمًا كان السهم يتخذ من الأعواد، يبرى عود من أعواد السلم ويكون محددًا، ثم يرمى به في القوس، وإذا كانت الرمية شديدة فإنه يخرق الصيد، كما في قوله: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) يعني: يضرب الظبي من جانب ويخرج من جانب، يسبق الفرث والدم، فالأصل أن هذا السهم يخرق، ويصيب غالبًا بحده فيقتل، فهذا دليل على أنه حلال، فإذا وجدت السهم قد خرق الجلد وخرق اللحم وماتت الرمية فإنها حلال بشرط أن تسمي عند الرمي، ومثله الرصاص الموجود الآن في البندقية، فإنه محدد، وهو يخرق الرمية وينفذ فيها، لذلك يقول بعضهم: وما ببندق الرصاص صيد فإنه مباح فحله استفيد أفتى به والدنا الأواه وانعقد الإجماع من فتواه فالحاصل أنه يحل أكل ما صيد بهذا الرصاص ونحوه، أما ما صيد بالحجر أو صيد بالعصا أو صيد بالسهم ولكن أصابه بعرضه، فلا يؤكل، بل يدخل في الموقوذة التي ذكر الله أنها من المحرمات، وهي التي تضرب حتى تموت، ولا تنجرح بالضرب، فإذا رميت عصفورًا مثلًا بحجر، وذلك الحجر كبير فشدخه ولم يجرحه ومات فلا تأكل، فإن وجدته قد جرحه فأسال منه الدم فكل إذا سميت عند الرمي، وهكذا إذا رميته بعصا وأصابته العصا بحدها وبرأسها فنفذت فيه وجرحته فإنه حلال إذا سميت عند الرمي، وأما إذا أصابته بعرضها فمات فإنه من الموقوذة فلا يؤكل، هذا ما يتعلق بالصيد بالقوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت