فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1890

يعني: لا فرق بين ما مر معنا: كل الرجال، وبين: إن المسلمين.

كل الرجال يعني: كل رجلٍ رجلٍ، اقتلوا المشركين: كل فردٍ من أفراد المشركين، مثله كذلك الجمع ولا خلاف بينهما البتة.

قال: {وَعَلَى هَذَا الأَصَحُّ: أَنَّ أَفْرَادَهُ} يعني: أفراد الجمع {آحَادٌ مطلقًا فِي الإِثْبَاتِ وَغَيْرِهِ} وهو النفي.

{وَعَلَيْهِ أَئِمَّةُ التَّفْسِيرِ فِي اسْتِعْمَالِ الْقُرْآنِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: (( وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) )} يعني جماعات المحسنين: ثلاثة ثلاثة، أو كل محسنٍ؟ كل محسنٍ؛ لأن زيد من الناس إذا أحسن لا علاقة له بغيره.

يعني: (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ) ) [فصلت:46] فإذا أحسن هو لا علاقة. يعني: إذا قيل بالضم إلى غيره، فلا يحب الله تعالى المحسنين إلا إذا كانوا ثلاثة، ثم ثلاثة، ثم ثلاثة .. هذا فاسد، باطل هذا.

قال: { (( وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) )أَيْ: كُلَّ مُحْسِنٍ} كل فردٍ .. زيد من الناس إذا اتصف بهذا الوصف أحبه الله عز وجل.

{وقَوْله تَعَالَى: (( فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ ) )} أي: كل كذّاب.

{أَيْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيُؤَيِّدُهُ صِحَّةُ اسْتِثْنَاءِ الْوَاحِدِ مِنْهُ، نَحْوَ: جَاءَ الرِّجَالُ إلاَّ زَيْدًا} .

لو كان أقل ما يصدق عليه الجمع ثلاثة ما صح باستثناء هذا، لا بد من ثلاثة، كل الرجال إلا ثلاثةً. والاستثناء معيار العموم.

(وَاسْمُ جِنْسٍ مُعَرَّفٍ تَعْرِيفَ جِنْسٍ) .

يعني: {مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ أَيْضًا اسْمُ جِنْسٍ} .

اسم الجنس: هو ما لا واحد له من لفظه.

قال: {كَالنَّاسِ} لفظ الناس {وَالْحَيَوَانِ، وَالْمَاءِ، وَالتُّرَابِ، وَنَحْوِهَا} .

هذه أسماء أجناس، إذا عُرِّفت أفادت العموم، ففرقٌ بين الماء وبين ماء، وبين ناس والناس.

قال: (وَاسْمُ جِنْسٍ مُعَرَّفٍ تَعْرِيفَ جِنْسٍ) .

يعني: المراد به أن أل هنا لم تفد فيه تعريف الأفراد وإنما تعريف الجنس.

{وَهُوَ مَا لاَ واحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كَالنَّاسِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالْمَاءِ، وَالتُّرَابِ، وَنَحْوِهَا؛ حَمْلًا لِلتَّعْرِيفِ عَلَى فَائِدَةٍ لَمْ تَكُنْ، وَهُوَ تَعْرِيفُ جَمِيعِ الْجِنْسِ} .

يعني: كل فردٍ فردٍ يتبَعه التعريف.

{لأَنَّ الظَّاهِرَ كَالْجَمْعِ، وَالاِسْتِثْنَاءُ مِنْهُ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: (( إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) )} .

كأنه يقول لك: لا فرق بين هذا النوع والنوع السابق، لكن الفرق في: أن هذا في اللفظ مفرد وليس بجمع، لكن لما دخلت عليه أل وعرَّفَته تعريف الجنس، حينئذٍ استوى من حيث المدلول مع الجمع؛ لأن المسلمين هناك تعريفه هو تعريف مدلوله وهو المجموع .. آحاد المسلمين، وهنا كذلك الناس، والنساء، والقوم .. تعريفه تعريف آحاد. يعني: ما يصدق عليه اللفظ، وهو المراد بتعريف الجنس، وليس المراد تعريف واحدٍ دون غيره، بل يصدق على كل فردٍ من أفراد اللفظ ولو كان اسم جنس، كما أن الرجال والمسلمين والمسلمات يصدق على كل فردٍ من أفراد الجمع.

هذا الذي أراده هنا.

قال: {حَمْلًا لِلتَّعْرِيفِ عَلَى فَائِدَةٍ لَمْ تَكُنْ} سابقة {وَهُوَ تَعْرِيفُ جَمِيعِ الْجِنْسِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت