فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1890

قال: (إِنْ سَاوَى السُّؤَالَ تَابَعَهُ فِيمَا فِيهِ مِنْهُمَا) .

(إِنْ سَاوَى السُّؤَالَ) يعني: إن ساوى الجوابُ السؤالَ {فِي عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ} يعني: الجواب عام والسؤال عام، والجواب خاص والسؤال خاص.

إن ساواه: العام مع العام، والخاص مع الخاص، فهو تابعٌ له.

قال: ساوى الجوابُ السؤالَ {فِي عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ عِنْدَ كَوْنِ السُّؤَالِ عَامًّا أَوْ خَاصًّا تَابَعَهُ} يعني: كالمسألة السابقة.

أَيْ: تَابَعَ الْجَوَابَ السُّؤَالُ فِيمَا فِيهِ أَيْ: فِي السُّؤَالِ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ.

فَالْعُمُومُ نَحْوُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ لم يسأل عن وضوءه هو وإنما سأل عن الوضوء، ولم يسنده إلى زيدٍ أو عبيد.

قال: {} .

انظر الجواب هنا يصلح أن يكون ابتداء، بل جُعل قاعدة فقهية عند الفقهاء: هنا الجواب مستقل.

هل نقول عام؟ نقول: نعم عام؛ لأن السؤال عام.

لما كان الجواب صلح أن يكون مستقلًا، فحينئذٍ نقول: طابق الجواب السؤال، فحينئذٍ صار مساويًا له في العموم.

أو سئل عمن أفطر في نهار رمضان فقال: عليه كذا وكذا.

عمّن أفطر في نهار رمضان، ما قال: أفطرت، لو قال: أفطرتُ صار خاصًا.

سئل عمن أفطر في نهار رمضان، حينئذٍ نقول: السؤال عام. قال: عليه كذا وكذا، فحينئذٍ يعم، فالجواب يكون عامًا كالسؤال.

{وَالْخُصُوصُ كقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَهُ الأَعْرَابِيُّ عَنْ وَطْئِهِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ} هذا خاص، فرقٌ بين أن يسأل عمن يطأ في نهار رمضان فهذا عام.

أو سأل عن وطئه هو .. الأعرابي، حينئذٍ نقول: هذا سؤال خاص، قال: .

إذًا: الحكم يعتبر خاصًا بالأعرابي، يعم غيره لا من جهة النص وإنما من جهة العموم المعنوي، الذي هو العلة.

أو قال: ماذا يجب عليَّ فقد أفطرت في نهار رمضان؟ قال: عليك كذا وكذا. حينئذٍ السؤال خاص والجواب خاص.

هذا فيما إذا ساوى الجوابُ المستقل السؤال: إن ساواه في العموم فهو عام، وإن ساواه في الخصوص فهو خاص.

(فَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ أَخَصَّ) "فإن"لو قال:"وإن"-وهو نسخة- فهو أجود.

(وَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ أَخَصَّ مِنْ السُّؤَالِ اخْتَصَّ بِهِ) يعني: بالجواب.

(اخْتَصَّ بِهِ السُّؤَالُ) يعني: بالجواب.

(بِهِ) الضمير يعود على الجواب وقوله: (اخْتَصَّ) فاعله (السُّؤَالُ) اختص السؤال به يعني: بالجواب، فلا يتعداه إلى غيره البتة.

{كَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ الْكَوَافِرِ؟} جمع كافرة {فَيُقَالُ لَهُ: اُقْتُلْ الْمُرْتَدَّاتِ} .

السؤال فيه عموم، والجواب خاص أو عام؟ هل طابق السؤال في العموم؟ الجواب: لا، وإنما اختص بنوعٍ من الكوافر وهن المرتدات؛ لأن المرتد أخص من الكافر: كل مرتدٍ كافر ولا عكس.

قال: {فَيَخْتَصُّ السُّؤَالُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ بِالْمُرْتَدَّاتِ مِنْهُنَّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت