فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1890

(فَصْلٌ: لَفْظُ الرِّجَالِ وَالرَّهْطِ لاَ يَعُمُّ النِّسَاءَ وَلَا الْعَكْسَ وَيَعُمُّ نَحْوُ النَّاسِ، وَالْقَوْمِ الْكُلِّ كَالْمُسْلِمِينَ .. ) إلى آخره.

إذًا: هذه ألفاظ أراد أن يبين المصنف رحمه الله تعالى ما وقع فيه النزاع بأنه يعم الذكور والإناث، وما يختص بالذكور دون الإناث والعكس.

وثَم نظران: نظرٌ في استعمال اللغة، ونظرٌ في استعمال الشرع. والبحث في الشرعيات.

(لَفْظُ الرِّجَالِ وَالرَّهْطِ لاَ يَعُمُّ النِّسَاءَ) نقول: اللفظ إن اختَص بالمذكر كالرجال، أو بالمؤنث كالنساء لا يدخل أحدهما تحت الخطاب باللفظ المختص بالآخر.

يعني: الرجال جمع رجل، هذا لا يحتمل الأنثى في استعمال لغة العرب، والنساء هذا اسم جنس لا واحد له من لفظه، لا يدخل تحته الرجال.

إذًا: إذا جاء لفظ الرجال اختص بالرجال، وإذا جاء لفظ النساء اختص بالنساء. هذا في اللغة.

فإن تناولهما جميعًا يعني: في استعمال أهل اللغة جاء اللفظ والأصل فيه أنه يتناول النساء والرجال.

وليس لعلامة التذكير والتأنيث فيه مدخل. يعني: ليس له واحد .. مسلم ومسلمة، مسلمين ومسلمات .. هنا علامة التأنيث لها دور، لكن بعض الألفاظ ليس له علامة تأنيث، وإنما جاء تناوله للنوعين كلفظ الناس. الناس هذا يدخل فيه الذكور والإناث ولا إشكال فيه، دخل فيه كل واحدٍ منهما اتفاقًا، لا خلاف في شمول لفظ الناس للذكور والإناث.

أما الرجال والنساء فكلٌ منهما يختص بمدلوله هذا في اللغة، وإن استُعمل اللفظ فيهما لكن بعلامة التأنيث في المؤنث وبحذفها في المذكر كلفظ المسلمين والمسلمات. هذا محل نزاع.

قال هنا: (لَفْظُ الرِّجَالِ وَالرَّهْطِ لاَ يَعُمُّ النِّسَاءَ وَلا الْعَكْسَ) أن النساء لا يعم الرجال والرهط؛ لأن الرهط هذا خاصٌ بالرجال، والرجال هذا خاصٌ بالرجال.

قال: (لَفْظُ الرِّجَالِ وَالرَّهْطِ لاَ يَعُمُّ النِّسَاءَ وَلا الْعَكْسَ) {وهوَ أن لَفْظَ النِّسَاءِ لا يَعُمُّ الرِّجَالَ. وَلا الرَّهْطَ قَطْعًا} .

لكن هذا قد يقال بأنه في استعمال أهل اللغة، وأما في الشرع فحينئذٍ يُنظر فيما ثبت للرجال فالأصل فيه أنه ثابتٌ في حق النساء يعني: في الأحكام الشرعية؛ لأن المراد في هذه الألفاظ ما يترتب عليها من الحكم الشرعي.

فالنظر فيها من جهة اللغة قد يقال بأن هذا خارج وهذا داخل، ولا إشكال فيه.

لكن باعتبار الشرع فما ثبت بلفظ الرجال فالأصل فيه أنه يشمل النساء حكمًا.

قال: (وَيَعُمُّ) يعني: الطرفين .. الذكور والإناث.

(نَحْوُ النَّاسِ) يعني: لفظ الناس فهو عام.

(وَالْقَوْمِ) {كَالإِنْسِ وَالآدَمِيِّينَ} .

(الْكُلّ) {أَيْ: الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ} .

"ويعمُ الكل"يعني: أدخل أل هنا على كل وهو لحن.

قال: (نَحْوُ النَّاسِ وَالْقَوْمِ) يشمل الذكور والإناث، وهذا في لغة العرب، فإذا جاء الحكم الشرعي مرتبًا على الناس شمل النوعين، وإذا جاء الحكم الشرعي مرتبًا على القوم شمل النوعين.

إذا جاء مرتبًا على الرجال حينئذٍ لا يشمل النساء اللفظ، ولكن يشمل النساء باعتبار عموم الأحكام.

قال: ثُمَّ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ خَاصَّةً.

وَفِي مَدْلُولِ الْقَوْمِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت