فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1890

وبعضهم رأى أن تارك الزكاة يُعتبر كافرًا كترك الصلاة؛ بناء على مثل هذه.

{وَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ لِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ بِأَنَّهَا قَرِينَةُ الْحَجِّ} . الاستدلال بناءً على هذه القاعدة، وهو استدلالٌ ضعيف.

{وَاسْتَدَلَّ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ ) )} .

أَوْ لاَمَسْتُمْ على بابه .. على العموم، وليس المراد به الجماع.

{فَعَطْفُ اللَّمْسِ عَلَى الْغَائِطِ مُوجِبٌ لِلْوُضُوءِ} ؛ لأنه من باب عطف السبب -سبب الحدث- على مثله.

وهنا قال: (( لامَسْتُمْ ) ).

{قَالَ: وَخَصَّصَهُ أَحْمَدُ بِالْقَرِينَةِ, وذَكَرَ قَوْله تَعَالَى فِي آيَةِ النَّجْوَى، وقَوْله تَعَالَى: (( وَأَشْهِدُوا ) )} إلَى آخِرهِ.

قال: (وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِضْمَارِ شَيْءٍ فِي مَعْطُوفٍ أَنْ يُضْمَرَ فِي مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ) .

عندنا جملتان: دل الدليل على أن الجملة الأُولى لا بد من إضمار، هل يلزم من ذلك أن نُضمِر في الثانية؟ لا يلزمنا؛ لأن الواو تقتضي العطف فقط. يعني: عطف جملة على جملة، أما ما فُعِل بالجملة الأولى أو بالثانية يجب أن يُفعل بالجملة السابقة الواو لا تدل على ذلك، وإنما هذا يؤخذ من دلالة الاقتران وهي ضعيفة.

قال: (وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِضْمَارِ شَيْءٍ فِي مَعْطُوفٍ) {عَلَى شَيْءٍ} (أَنْ يُضْمَرَ) {ذَلِكَ الشَّيْءُ} (فِي مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ)

يعني: سواءٌ كان السابق أو اللاحق، قد نُقدِّر في الجملة والجملة الثانية معطوفٌ عليها بالواو ولا يلزم أن نقدِّر فيها؛ لأن الدليل لا يدل على التقدير.

يعني: الكلام يصح بظاهره فلا نحتاج إلى التقدير.

{ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ حَمْدَانَ وَابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ} يعني من خالف هنا الحنفية وَالْقَاضِي وَابْنِ السَّمْعَانِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ.

وَتَرْجَمَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا فِي الْمَتْنِ هِيَ تَرْجَمَةُ أَبِي الْخَطَّابِ فِي التَّمْهِيدِ، وَتَرْجَمَهَا الرَّازِيُّ وَالْبَيْضَاوِيُّ وَالْهِنْدِيُّ وَابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ بِقَوْلِهِمْ: عَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.

وَمَثَّلَ الْفَرِيقَانِ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ: .

هذه عامة، تعم الذمي والحربي، فإذا قتل المسلم ذميًا أو حربيًا فلا يُقتل به، فالجملة حينئذٍ الأُولى عامة.

قوله: يعني: لا يجوز قتل المعاهَد ما دام غير خارجٍ على عهده. هذا المراد.

هل نَخصه أو نعمِّمه؟ هذا الخلاف فيه مشهور بين الأحناف والجمهور.

يعني: هل يقال في الثانية بالتخصيص -وهي خاصة- كما هو الشأن في الأولى بالتعميم أو لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت