فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1890

وورد في رواية: ، في رواية: .. .. حصل اضطراب.

حينئذٍ عندنا مطلقة وعندنا مقيدة، وهذه قيود مختلفة، حينئذٍ يرد السؤال هنا: هل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تكلم بهذه الروايات كلها؟

إن قيل نعم طلبنا الجمع، فإن أمكن وإلا الترجيح.

إن قلنا بأنه اختلاف نَقْل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يعني: فهمٌ لبعض الصحابة أو من بعدهم، فحينئذٍ ننظر الرواية الأرجح والأقوى فتكون هي المقدمة.

قال هنا: {وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ: } إحداهن .. هذه غير معارضة لا الأولى ولا الأخيرة.

قال: رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَمْ يُضَعِّفْهَا.

وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ أَنَّهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ، وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي الْخُلاصَةِ رِوَايَة إحْدَاهُنَّ لَمْ تَثْبُتْ.

وَفِي رِوَايَةٍ رَوَاهَا مُسْلِمٌ، وَفِي أُخْرَى رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَهِيَ مَعْنَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ قِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَتْ ثَامِنَةً لأَجْلِ اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ مَعَهَا.

قال هنا: {فَلَمَّا كَانَ الْقَيْدَانِ مُتَنَافِيَيْنِ تَسَاقَطَا} يعني: الأولى والأخيرة.

{وَرَجَعْنَا إلَى الإِطْلاقِ فِي إحْدَاهُنَّ فَفِي أَيْ غَسْلَةٍ جُعِلَ جَازَ، إذَا أَتَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ مَا يُزِيلُهُ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ} لكن قيل الأُولى أَولى.

{لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي الأَوْلَوِيَّةِ عَلَى أَقْوَالٍ عِنْدَنَا} .

والأولى أولى؛ لأنه سيأتي عليها الماء.

إذًا: أُخراهن، أُولاهن، إحداهن، الثامنة بالتراب .. حصل تعارض.

إن وُجد ما يرجِّح إحدى الروايات على الأخرى من حيث الثبوت فهو المعمول به. يعني: إن كانت رواية إحداهن هي المقدم من حيث السند فهي المعمول بها، أو أخراهن فهي المعمول بها. حينئذٍ لا يكون ثم تعارض، وإن لم يكن فحينئذٍ رجعنا إلى الترجيح.

قال: عَلَى أَقْوَالٍ عِنْدَنَا:

أَحَدُهَا: أَنَّ إحْدَى الْغَسَلاتِ لَيْسَتْ بِأَوْلَى مِنْ الأخرى. وعنه الأولى وعنه الأخيرة .. على خلافٍ فقهي.

قال: (وَأَصْلٌ كَوَصْفٍ فِي حَمْلٍ) .

يعني: حملُ المطلق على المقيد بالنسبة إلى الوصف هذا متفقٌ عليه، لكن باعتبار الأصل المصنف يقول: (وَأَصْلٌ كَوَصْفٍ فِي حَمْلٍ) .

يعني: يُحمل الأصل .. الصفة مع الموصوف.

قال هنا: (وَأَصْلٌ كَوَصْفٍ) .

حملُ المطلق على المقيد بالنسبة إلى الوصف في الجملة متفقٌ عليه عند من قال به، كوصف الرقبة -مثلًا- في القتل ونحوه بالإيمان، وأما بالنسبة إلى الأصل أي: المحذوف بالكلية الذي لم يرد له نص كالإطعام مثلًا فإنه مذكور في كفارة الظهار دون كفارة القتل. فهل نقول كذلك في كفارة القتل لوجوده في كفارة الظهار أو لا؟ هذا المراد بالأصل.

يعني: الإطعام لم يُذكر، فهل نحمل بجامعٍ أن كلًا منهما كفارة فما لم يُذكر فيه الإطعام نقيسه على ما ذُكر فيه؟ هذا قياسٌ بعيد، الأصل عدمه.

(وَأَصْلٌ كَوَصْفٍ فِي حَمْلٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت