فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1890

{وَقَالَ الرَّازِيّ فِي مَسْأَلَةِ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَرْفَعُ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ: إنَّهَا إنْ أَفَادَتْ خِلافَ مَا اسْتنَدَ مِنْ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ كَانَتْ نَسْخًا، كَإِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي مَعْلُوفَةِ الْغَنَمِ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ خِلافَ مَفْهُومِ فِي السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ، وَإِلاَّ فَلا} .

يعني: كأنه يقول: إذا لم يمكن الجمع بين زيادةٍ ومفهوم المخالفة جعلنا هذه الزيادة ناسخة لمفهوم المخالفة، لكن يُشترط زيادةً على ذلك: العلم بالمتقدم.

قال: {وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ غَيْرُ} ما ذُكِر.

قال: {وَأَمَّا مَسْأَلَةُ زِيَادَةِ الْعِبَادَةِ الْمُسْتَقِلَّةِ: فَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، كَزِيَادَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، أو َوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى وُجُوبِ الصَّلاةِ، أَوْ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ. فَلَيْسَتْ نَسْخًا إجْمَاعًا} .

التشريع عبادة ثم تُشرَع عبادة أخرى.

{وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْجِنْسِ، كَزِيَادَةِ صَلاةٍ زَائِدَةٍ عَلَى الْخمسِ: فَلَيْسَتْ بِنَسْخٍ أَيْضًا عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ} .

لو وُجد يعني: مجرد احتمال.

{وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: يَكُونُ نَسْخًا بِزِيَادَةِ صَلاةٍ سَادِسَةٍ لِتَغَيُّرِ الْوَسَطِ مِنْ الْخَمْسِ} نقول: لا. ليست بنسخٍ.

على كلٍ: هذا لا يُعتبر نسخًا.

قال: (وَنَسْخُ جزءٍ أَوْ شرَطِ عَبَادةٍ لَه) .

يعني: كما أن الزيادة على النص ليست بنسخٍ، فكذا النقصان ليس بنسخ.

زيادة النص، أو زيادة على النص ليست بنسخ، طيب لو نقص هل يسمى نسخًا؟ الجواب: لا.

(وَنَسْخُ جزءٍ أَوْ شرَطِ عَبَادةٍ لَه) {أَي فَالنَّسخُ لِذَلِكَ الجزءِ أو الشرطِ فَقَط دون أصل تلك العبادة على الصحيح عند أصحابنا} .

فلو نُسخ مثلًا الطهارة في الصلاة هل يعتبر نسخًا للصلاة؟ الجواب: لا.

فإذا نُسخ الشرط لا يلزم منه نسخ أصل العبادة.

والزيادة على أصل العبادة لا يعتبر نسخًا.

قال: {دون أصل تلك العبادة على الصحيح عند أصحابنا وأكثر الشافعية. نقله عنهم ابن مفلح وابن السمعاني .. } إلى آخر كلامه.

{وقال المجْد في المسودة: محلُّ الخِلافِ في شرطٍٍ متصلٍ كالتَّوَجُّهِ، ومنفصلٍ كوضوءٍ ليس نسخًا لها إجماعًا} .

(فَصْلٌ: يَسْتَحِيلُ تَحْرِيمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى) .

اختلفوا في أن كل واحدٍ من الأحكام هل هو قابلٌ للنسخ أو لا؟ صحَّح المصنف الجواز.

كل حكمٍ من الأحكام الشرعية التي أنزلها الباري جل وعلا هل هو محتملٌ للنسخ أو لا؟ قالوا: نعم، صحَّح المصنف ذلك.

وصارت المعتزلة إلى أن من الأحكام ما لا يقبل. يعني: بناءً على التحسين والتقبيح، ما حسُن لذاته قالوا: لا يقبل النسخ، بناءً على أن الحكم مستند إلى العقل والعقل موجودٌ، فلا يتبدل ويتغير باختلاف الأزمان.

وكذلك ما قبُح لذاته كذلك لا يتغير، وهذا باطل بناءً على مذهبهم.

قال: {يَسْتَحِيلُ تَحْرِيمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى إلاَّ عَلَى تَكْلِيفِ الْمُحَالِ} ولا يجوز {وَذَلِكَ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَهُوَ دَوْرٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت