فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 1890

قال: {أَوْ لَيْسَ مُطْلَقًا، وَلَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَلِكَ الْحُكْمِ وَإِنْ اعْتُبِرَ فِي غَيْرِهِ كَالذُّكُورِيَّةِ فِي أَحْكَامِ الْعِتْقِ؛ إذْ هِيَ مُلْغَاةٌ فِيهِ} لا فرق بين الأمة والعبد.

قال: {مَعَ كَوْنِهَا مُعْتَبَرَةً فِي الشَّهَادَةِ وَالْقَضَاءِ وَوِلايَةِ النِّكَاحِ وَالإِرْثِ، فَلا يُعَلَّلُ بِهَا شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الْعِتْقِ} .

يعني: ما لم يرد الشرع بالتفريق بين الذكر والأنثى في العتق فالأصل التسوية، وما فرَّ ق فيه فالأصل التفريق. وهذا محل وفاقٍ بين أهل العلم.

قال: (وَمِنْهَا عَدَمُ ظُهُورِ مُنَاسَبَةٍ) .

(وَمِنْهَا) أي: من طرق إبطال كون بعض الأوصاف عِلَّة يعني: من طرق الحذف ألا تظهر مناسبة الوصف المقصود حذفه بعد البحث.

(عَدَمُ ظُهُورِ مُنَاسَبَةٍ) يعني: في ظنه هو.

{بِأَنْ لا يَظْهَرَ لِلْوَصْفِ الْمَحْذُوفِ وَجْهُ مُنَاسَبَةٍ} وإذا لم تظهر مناسبته سقط عن درجة الاعتبار، لكن متى نعتبر الوصف مناسب أو لا؟ باعتبار الشرع له في بعض المواضع؛ لأنه سيأتي المناسب ثلاثة أقسام: ما اعتبره الشارع .. ما ألغاه الشارع .. ما لم يرد فيه اعتبار ولا إلغاء.

قال هنا: (وَيَكْفِي الْمُنَاظِرَ بَحَثْتُ) .

يعني: يكفي {أَنْ يَقُولَ: بَحَثْتُ فَلَمْ أَجِدْ بَيْنَ الْوَصْفِ وَالْحُكْمِ مُنَاسَبَةً} .

يكفيه هذا ولا يحتاج إلى إثبات، وإنما هذا لغلبة الظن بذلك.

(فَلَوْ قَالَ الْمُعْتَرِضُ) ادَّعى معترض عليه.

(الْبَاقِي كَذَلِكَ) لا مناسبة، أنت حذفت الوصف الزائد لكونه غير مناسب، الباقي كذلك.

{يَعْنِي أَنَّ الْوَصْفَ الْبَاقِيَ أَيْضًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُكْمِ مُنَاسَبَةٌ} لأني بحثت فلم أجد مناسبة بينه وبين الحكم تعَارَضَا.

إنْ نفى المستدِل وصف المعترض الزائد بأنه لا مناسبة؟؟؟، فإن سكت الحمد لله، وإن اعترض قال: كذلك وصفُك غير مناسب تعارَضَا.

(فَإِنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِ مُنَاسَبَتِهِ لَمْ يُقْبَلْ) .

(فَإِنْ كَانَ) يعني: قوله ذلك .. قول معترض.

(فَلَوْ قَالَ الْمُعْتَرِضُ: الْبَاقِي كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِ مُنَاسَبَتِهِ) يعني: الوصف الباقي، سلَّم ثم رجع {أَيْ تَسْلِيمِ مُنَاسَبَةِ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ} يكون مُتَّهمًا حينئذٍ.

(وَقَبْلَهُ) {أَيْ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ قَبْلَ تَسْلِيمِ مُنَاسَبَةِ الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ} فـ (سَبْرُ الْمُسْتَدِلِّ أَرْجَحُ) يعني: يقدَّم فيه المستدل على المعترض.

{فسَبْرُ الْمُسْتَدِلِّ أَرْجَحُ مِنْ سَبْرِ الْمُعْتَرِضِ؛ لأَنَّ سَبْرَ الْمُسْتَدِلِّ مُوَافِقٌ لِتَعْدِيَةِ الْحُكْمِ} لأنه أراد أن يعدِّيَ الحكم، وذاك باعتراضه أراد أن يبطل الوصف، فحينئذٍ لا يتعدى الحكم.

فحينئذٍ صار المستدِل بإظهار مناسبة الوصف الباقي من أجل تعدية الحكم في قوة العلة المتعدية، وذاك في قوة العلة القاصرة، وأيهما أقوى بالتقديم؟ المتعدي. هكذا قالوا.

قال هنا: فسَبْرُ الْمُسْتَدِلِّ أَرْجَحُ مِنْ سَبْرِ الْمُعْتَرِضِ؛ لأَنَّ سَبْرَ الْمُسْتَدِلِّ مُوَافِقٌ لِتَعْدِيَةِ الْحُكْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت