فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1890

فالإلحاق بنفي الفارق لا يحتاج إلى التعرض فيه للعلة الجامعة .. لا نحتاج أن نقول: هذا فرعٌ، وهذه عِلَّة الأصل، ونحتاج إلى تنقيح وتحقيق إلى أن الفرق قد وُجدت فيه عِلَّة الأصل .. إلى آخره، هذا لا نحتاجه؛ لأنه بدهيٌ ظاهر.

فإلغاء الفارق بين -النوعين الفرع والأصل- هذا مدركٌ بالبداهة، فالإلحاق بنفي الفارق هنا لا يحتاج فيه إلى التعرض للعلة الجامعة.

قال: (مَا قُطِعَ فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ) ليس كل فارق، وإنما نفي الفارق المؤثر في الحكم.

لكن إذا أطلقوا هنا في هذا الموضع مرادهم المؤثر في الحكم.

(مَا قُطِعَ فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ) .

قال هنا: نفيُ الفارق هو قِسمٌ من تنقيح المناط. يعني يصدق عليه أنه تنقيح المناط، فما قيل هناك يقال هنا.

وهو مفهوم الموافقة بعينه، لا فرق بينهما.

هو مفهوم الموافقة بعينه، واختُلف في دلالته على مدلوله هل هي قياسية أو لفظية، ومر معنا هذا في المنطوق والمفهوم.

والصحيح وعليه أكثر الأصوليين أن دلالته لفظية وليست قياسية، وقد مر معنا.

قال: (مَا قُطِعَ فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ) يعني: بين الفرع والأصل.

قال هنا: إلغاء الفارق هو بيان أن الفرع لم يفارق الأصل إلا فيما لا يؤثر، فيلزم اشتراكُهما في المؤثِّر، وهو بالضد من قياس العلة فإن قياس العلة هناك عيَّن جامعًا بين الأصل والفرع، وعيَّن هنا الفارق بينهما، فتحصَّل أن الإلحاق من حيث هو نوعان: الإلحاق بنفي الفارق والثاني الإلحاق بالجامع.

يعني: هذا النوع على العكس بالضدية مع قياس العلة، هناك لا بد من الجامع.

هنا العكس: الفرق بين النوعين بالإثبات والنفي، فهو ضدٌ له، فتحصَّل أن الإلحاق من حيث هو نوعان:

الأول: الإلحاق بنفي الفارق وهو المعنِي هنا.

الثاني: الإلحاق بالجامع وهو قياس العلة.

قال هنا: {كَقِيَاسِ الأَمَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي السِّرَايَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: } .

خصَّ العبد، هل الأمةُ مثله؟ نقول: الأصل الاشتراك في الأحكام، لا فرق بين الذكر والأنثى في ذلك، وإن كان العبد والأمة قد يفترقان من حيث الذكورة والأنوثة في بعض المسائل، لكن الأصل هو ما سبق.

قال: { الْحَدِيثَ فَإِنَّا نَقْطَعُ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ الذُّكُورَةَ وَالأُنُوثَةَ فِيهِ} .

فالحكم عامٌ ولا يختص بالذَّكر الذي هو العبد ولا غيره.

{وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: } "أيما رجلٍ"، والمرأة؟ مثلُه، لا يحتاج أن نقول: المرأة فرعٌ والرجل أصلٌ، والعلة الجامعة .. ما نحتاج هذا كله.

قال: نَقْطَعُ أَنَّ الْمَرْأَةَ فِي مَعْنَاهُ.

وَمِثْلُهُ قِيَاسُ الصَّبِيَّةِ عَلَى الصَّبِيِّ فِي حَدِيثِ: مُرُوهُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ مروا أولادكم، هذا الأولاد يشمل الأصل لكن كمثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت