فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 1890

{وَيَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ فِي دَفْعِ النَّقْضِ أَنْ يَقُولَ لا أَعْرِفُ الرِّوَايَةَ فِيهَا} عن الأصحاب ونحو ذلك {ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، لِلشَّكِّ فِي كَوْنِهَا مِنْ مَذْهَبِهِ؛ إذْ دَلِيلُهُ صَحِيحٌ. فَلا يَبْطُلُ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ} .

هذا كما سبق أنه يقول: لا أعرض مذهبي.

(وَإِنْ قَالَ أَنَا أَحْمِلُهَا عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ، وَأَقُولُ فِيهَا كَمَسْأَلَةِ الْخِلَافِ. مُنِعَ) .

{لأَنَّهُ إثْبَاتُ مَذْهَبٍ بِالْقِيَاسِ} (إلَّا إنْ نَقَلَ عَنْ إمَامِهِ أَنَّهُ عَلَّلَ بِهَا، فَيُجْرِيهَا)

يعني: قال المستدل: أنا أحمل هذه الصورة التي نوزِع فيها، أو حصل نزاعٌ فيها على مقتضى القياس، وَأَقُولُ فِيهَا كَمَسْأَلَةِ الْخِلافِ، حملًا يعني: تسويةً بين المسألتين: {مُنِعَ؛ لأَنَّهُ إثْبَاتُ مَذْهَبٍ بِالْقِيَاسِ} .

وفي التحرير: لئلا يُثبِت لإمامه مذهبًا بالشك.

لأنه أولًا يقول: لا أعرف الرواية فيها، فكيف تجريها على مسألة الخلاف؟ هذا محل نزاع.

يعني: إذا شك في أن هذه الرواية عن إمامه، وأجرى قياسًا بناءً على هذا الشك، ثم يُلحقها بمذهب إمامه. قال: المنع هنا.

(وَإِنْ قَالَ أَنَا أَحْمِلُهَا) أي: هذه الرواية التي شك فيها.

(عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ) على ما يقتضيه القياس.

{وَأَقُولُ فِيهَا كَمَسْأَلَةِ الْخِلَافِ. مُنِعَ لأَنَّهُ إثْبَاتُ مَذْهَبٍ بِالْقِيَاسِ إلاَّ إنْ نَقَلَ عَنْ إمَامِهِ أَيْ إمَامِ الْمُسْتَدِلِّ} الشافعي أو أحمد {أَنَّهُ عَلَّلَ بِهَا، فَيُجْرِيهَا عَلَى حُكْمِ تَعْلِيلِ إمَامِهِ} .

وهذا تربية على التعصُّب.

قال: (وَإِنْ فَسَّرَ الْمُسْتَدِلُّ لَفْظَهُ بِدَافِعٍ لِلنَّقْضِ غَيْرِ ظَاهِرِهِ كَعَامٍّ بِخَاصٍّ لَمْ يُقْبَلْ) .

(وَإِنْ فَسَّرَ الْمُسْتَدِلُّ لَفْظَهُ بِدَافِعٍ) {أَيْ بِمَعْنًى دَافِعٍ لِلنَّقْضِ غَيْرِ ظَاهِرِهِ} يعني: يكون لفظه ظاهره في مقصودٍ ما .. ظاهره معنًى ما.

فيأتي يفسِّره بغير ظاهره؛ لئلا يرد عليه النقض، جاز؟ قال: لا يجوز، وإنما يُحمل اللفظ على ظاهره.

فإذا حمله على غير ظاهره لأجل دفع النقض قال: مُنع.

قال: (لِلنَّقْضِ غَيْرِ ظَاهِرِهِ) {أَيْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ كتَفْسِيرِ لَفْظٍ عَامٍّ بمَعْنًى خَاصٍّ} وهذا ممنوع.

{لَمْ يُقْبَلْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ؛ لأَنَّهُ يُزِيدُ وَصَفًّا لَمْ يَكُنْ} وهو كذلك.

اللفظ له معنى ظاهر فيُحمل على ظاهره، فإن فسَّره بغير ظاهره قد زاد وصفًا على ظاهره. وهو كذلك.

{وَذِكْرُهُ لِلْعِلَّةِ وَقْتَ حَاجَتِهِ، فَلا يُؤَخَّرُ عَنْهُ، بِخِلافِ تَأْخِيرِ الشَّارِعِ الْبَيَانَ عَنْ وَقْتِ خِطَابِهِ} .

أنه يكون جائزًا لكن هذا لا يكون جائزًا

{وَظَاهِرُ كَلامِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: يُقْبَلُ} .

قال: (وَلَوْ أَجَابَ بِتَسْوِيَةٍ بَيْنَ أَصْلٍ وَفَرْعٍ لِدَفْعِهِ قُبِلَ) .

يعني: {لَوْ أَجَابَ الْمُسْتَدِلُّ بِتَسْوِيَةٍ بَيْنَ أَصْلٍ وَفَرْعٍ} أنه سوَّى بين أصلٍ وفرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت