فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 1890

وهي: (مُعَارَضَةُ وَصْفِ الْمُسْتَدِلِّ بِوَصْفٍ آخَرَ مُتَعَدٍّ) .

هذا داخلٌ فيما سبق.

(مُعَارَضَةُ وَصْفِ الْمُسْتَدِلِّ بِوَصْفٍ آخَرَ مُتَعَدٍّ) هذه الزيادة، فيما سبق قلنا يحتمل.

حينئذٍ نقول: هذا الوصف الذي أبداه المعترض من لازِمه من أجل أن يسمى تعدية أن يكون متعديًا، فلا بد من إثباته في فرعٍ صالح.

قال: كَقَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ فِي بِكْرٍ بَالِغٍ هِيَ بِكْرٌ فَأُجْبِرَتْ كَبِكْرٍ صَغِيرَةٍ.

فَيَعْتَرِضُ الْمُعْتَرِضُ بِتَعَدِّي الصِّغَرِ إلَى ثَيِّبٍ صَغِيرَةٍ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى الْمُعَارَضَةِ فِي الأَصْلِ.

هنا قال: بكرٌ بالغ، بكرٌ فأُجبرت كبكرٍ صغيرة. يعني: قاس البكر البالغة على الصغيرة، فحينئذٍ يعترض المعترض يقول: بِتَعَدِّي الصِّغَرِ إلَى ثَيِّبٍ صَغِيرَةٍ فيلزمه تعدي الحكم وهو الإجبار، مع كون الثيب جاء النص أنها لا تُجبر إنما هي تملك نفسها.

فحينئذٍ رجعَ ذَلِكَ إلَى الْمُعَارَضَةِ فِي الأَصْلِ.

{قَالَ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ: عَنْ التَّرْكِيبِ وَالتَّعْدِيَةِ} جمَع بينهما: {هَذَانِ اعْتِرَاضَانِ يَعُدُّهُمَا الْجَدَلِيُّونَ فِي عِدَادِ الاعْتِرَاضَاتِ وَهُمَا رَاجِعَانِ إلَى بَعْضٍ مِنْ سَائِرِ الاعْتِرَاضَاتِ. وَنَوْعٌ مِنْهُ خُصَّ بِاسْمٍ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُمَا سُؤَالًا بِرَأْسِهِ} .

يعني: التركيب داخلٌ فيما سبق، قلنا في المنع، وكذلك هنا المعارضة بإبداء وصفٍ آخر متعدٍ هذا داخلٌ فيما سبق وهو في جهة المعارضة.

قال: {فَالأَوَّلُ: سُؤَالُ التَّرْكِيبِ، وَهُوَ مَا عَرَفْتَه} يعني: الذي عرفته حَيْثُ قُلْنَا: شَرْطُ حُكْمِ الأَصْلِ أَنْ لا يَكُونَ ذَا قِيَاسٍ مُرَكَّبٍ.

وَإِنَّهُ قِسْمَانِ: مُرَكَّبُ الأَصْلِ، وَمُرَكَّبُ الْوَصْفِ.

وَإِنَّ مَرْجِعِ أَحَدِهِمَا: مَنْعُ حُكْمِ الأَصْلِ، أَوْ مَنْعُ العِلَّة.

وهذا مركب الوصف {مَنْعُ حُكْمِ الأَصْلِ، أَوْ مَنْعُ العِلَّة} .

{وَمَرْجِعُ الآخَرِ: مَنْعُ الْحُكْمِ} يعني: حكم الأصل {أَوْ مَنْعُ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِي الْفَرْعِ} .

وهذا يسمى الأول: مركب الوصف، والثاني: مركب الأصل.

{فَلَيْسَ بِالْحَقِيقَةِ سُؤَالًا بِرَأْسِهِ، وَقَدْ عَرَفْتَ الأَمْثِلَةَ فَلا مَعْنَى لِلإِعَادَةِ} هذا مر معنا.

{وَالثَّانِي: سُؤَالُ التَّعْدِيَةِ} ومراده أن مرجع أحدهما: منعُ، والثاني كذلك منع، أن هذا السؤال يرجع إلى المنع.

{وَالثَّانِي: سُؤَالُ التَّعْدِيَةِ وَذَكَرُوا فِي مِثَالِهِ أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَدِلُّ فِي الْبِكْرِ الْبَالِغِ: بِكْرٌ فَتُجْبَرُ كَالصَّغِيرَةِ. فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: هَذَا مُعَارَضٌ بِالصِّغَرِ} لكنه أين؟ في الثيّب.

قال هنا: {وَمَا ذَكَرْته، وَإِنْ تَعَدَّى بِهِ الْحُكْمُ إلَى الْبِكْرِ الْبَالِغِ، فَقَدْ تَعَدَّى بِهِ الْحُكْمُ إلَى الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ} أثبت الوصف الذي علل به المستدل في فرعٍ آخر لا يقول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت