فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 1890

قال هنا: {وَيُشْتَرَطُ فِي صُغْرَى الْقِيَاسِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَشْهُورَةٍ} من أجل أن يقول بالموجَب.

وأما إذا كانت مشهورة فحينئذٍ المشهور المحذوف كالمذكور.

{أَمَّا لَوْ كَانَتْ مَشْهُورَةً: فَإِنَّهَا تَكُونُ كَالْمَذْكُورَةِ، فَيُمْنَعُ وَلا يَأْتِي بِالْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ} .

يعني: لا يُؤتى بالقول الموجَب، وهذا أحسن، وهي نسخة.

"ولا يؤتى بالقول بالموجب"يعني: التي خرجت عن مبحثنا.

متى يكون قولًا بالموجب؟ إذا حذَف الصغرى ولم تكن مشهورة، وأما إذا حذفها وهي مشهورة حينئذٍ لا يتأتى القول بالموجب، وإنما يمنع الصغرى يقول: أمنع كون الْوُضُوء قُرْبَة.

(وَجَوَابُ) {النَّوْعِ} (الْأَوَّلِ) وهو ما سبق: {أَنْ يَسْتَنْتِجَ مُسْتَدِلٌّ مِنْ الدَّلِيلِ مَا يَتَوَهَّمُهُ مَحَلَّ النِّزَاعِ أَوْ لَازِمَهُ} (الْأَوَّلِ) وهو: (وَجَوَابُ الْأَوَّلِ: بِأَنَّهُ مَحَلُّ النِّزَاعِ أَوْ لَازِمُهُ) يعني: مستلزم محل النزاع أَيْ لازِمُ مَحَلِّ النِّزَاعِ. كَمَا لَوْ قَالَ حَنْبَلِيٌّ أَوْ شَافِعِيٌّ: لا يَجُوزُ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ قِيَاسًا عَلَى الْحَرْبِيِّ.

فَيُقَالُ: بِالْمُوجَبِ يعني: تسليم مقتضى الدليل مع بقاء النزاع.

{لأَنَّهُ يَجِبُ قَتْلُهُ بِهِ، وَقَوْلُكُمْ: لا يَجُوزُ نَفْيٌ لِلإِبَاحَةِ الَّتِي مَعْنَاهَا اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ، وَنَفْيُهَا لَيْسَ نَفْيًا لِلْوُجُوبِ وَلا مُسْتَلْزِمًا لَهُ} فينتقد هذه ويعترضها.

{فَيَقُولُ الْحَنْبَلِيُّ: الْمَعْنِيُّ} جاء التفسير هنا {بلا يَجُوزُ تَحْرِيمُهُ، وَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ نَفْيُ الْوُجُوبِ} إذا ثبت أنه محرَّم نُفِي الوجوب.

{لاسْتِحَالَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالتَّحْرِيمِ} .

(وَجَوَابُ الثَّانِي) {بِأَنْ يُبَيِّنَ فِي الْمُسْتَنْتَجِ أَنَّهُ الْمَأْخَذُ لِشُهْرَتِهِ بِالنَّقْلِ عَنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ} . (وَجَوَابُ الثَّالِثِ: بِجَوَازِ الْحَذْفِ) يعني: إذا اعترض عليه بأن ثَم مقدمة محذوفة يجيبه بأن الحذف الجائز.

{لإِحْدَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْمَحْذُوفِ، وَالْمَحْذُوفُ مُرَادٌ وَمَعْلُومٌ فَلا يَضُرُّ حَذْفُهُ، وَالدَّلِيلُ هُوَ الْمَجْمُوعُ لا الْمَذْكُورُ وَحْدَهُ. وَكُتُبُ الْفِقْهِ مَشْحُونَةٌ بِذَلِكَ} . (وَيُجَابُ فِي الْكُلِّ) {أَيْ فِي الأَنْوَاعِ الثَّلاثَةِ} محل النزاع، والمتوهَّم، والمحذوف (بِقَرِينَةٍ أَوْ عَهْدٍ وَنَحْوِهِ) .

يعني: إذا كان ثَم قرينة تدل على ذلك فهو مراد وكذلك العهد.

إذًا: هذا ما يتعلق بالموجَب.

قال هنا: فَائِدَةٌ:

كَوْنُ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ قَادِحًا فِي الْعِلَّةِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. مِنْهُمْ الآمِدِيُّ وَالْهِنْدِيُّ، وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِيهِ تَسْلِيمُ مُوجَبِ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ مِنْ الدَّلِيلِ، وَأَنَّهُ لا يَرْفَعُ الْخِلافَ عَلِمْنَا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَيْسَ بِدَلِيلِ الْحُكْمِ.

يعني: قادحًا في العِلَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت