فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 1890

(وَيَصِحُّ) {هَذَا الْمِثَالُ (فِي قَوْلٍ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا (وَلَا يَصِحُّ فِي آخَرَ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ لِوُجُودِ اسْتِقْلالِ الْعِلَّةِ بِلَفْظِهَا} .

لكن إذا قيل بأن الخيل المراد به"أل"للعهد صح مثالهم ولا إشكال فيه.

(الْخَيْلُ حَيَوَانٌ يُسَابَقُ عَلَيْهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ كَإِبِلٍ) حينئذٍ نقول هنا: الخيل المعهود وهو الذي للتجارة.

حينئذٍ نقول: هذا وجبت فيه الزكاة، صار معهودًا فصح المثال، وأما إذا كان للجنس فيشمل الخيل للتجارة والخيل التي لغير التجارة فلا يصح.

قال: (خَاتِمَةٌ تَرِدُ الْأَسْئِلَةُ عَلَى قِيَاسِ الدَّلَالَةِ) .

{فِي تَعَدُّدِ الاعْتِرَاضَاتِ وَتَرْتِيبِهَا وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ} .

(تَرِدُ الأَسْئِلَةُ عَلَى قِيَاسِ الدَّلالَةِ إلاَّ مَا تَعَلَّقَ بِمُنَاسَبَةِ الْجَامِعِ) .

يعني: كل ما مضى يُقال فيه قياس العِلَّة وفي قياس الدلالة، إلا ما اختص من القوادح بالعلة، وما تعلق بها في المناسبات ونحوها. هذا لا يرد؛ لأن قياس الدلالة ليس الجامع فيه العِلَّة.

(تَرِدُ الْأَسْئِلَةُ) يعني: الاعتراضات .. القوادح السابقة.

(عَلَى قِيَاسِ الدَّلَالَةِ إلَّا مَا تَعَلَّقَ بِمُنَاسَبَةِ الْجَامِعِ) {لأَنَّهُ لَيْسَ بِعِلَّةٍ فِيهِ} (وَكَذَا قِيَاسٌ فِي مَعْنَى الْأَصْلِ) .

(قِيَاسٌ فِي مَعْنَى الْأَصْلِ) الذي هو مفهوم الموافقة؛ لأنه مقطوعٌ به .. الجامع مقطوعٌ به فلا يرد الاعتراض، أين يرد الاعتراض؟ هذا لا إشكال فيه أنه لا يرد.

(وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) {أَيْضًا (مَا تَعَلَّقَ بِنَفْسِ الْجَامِعِ) لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِيهِ. قَالَ ذَلِكَ ابْنُ مُفْلِحٍ وَتَبِعَهُ فِي التَّحْرِير} .

قال هنا: (وَمُنِعَ تَعَدُّدُ اعْتِرَاضَاتٍ) يعني: الاعتراضات السابقة إما أن تكون من جنسٍ واحد كالنقوض مثلًا .. نقض في كذا، هي أنواع، والمعارضات في الأصل والفرع، أو من أجناسٍ مختلفة. كالمنع والمطالبة والنقض والمعارضة.

فإن كانت من جنسٍ واحدٍ جاز إيرادها معًا اتفاقًا .. إن كانت من جنس واحد .. كلها متعلقة بالمنع، يأتي يمنع في الأصل ويمنع في الفرع، ويمنع في العِلَّة، ويمنع وجود العِلَّة في الفرع .. كلها ترد اتفاقًا في موضعٍ واحد يعني: متتابعة.

إذ لا يلزم منه تناقض ولا انتقال من سؤالٍ إلى آخر (وَلَوْ) {كَانَتْ} (مِنْ أَجْنَاسٍ) هي التي عناها المصنف هنا- قال: (وَمُنِعَ) {عِنْدَ الأَكْثَرِ} (تَعَدُّدُ اعْتِرَاضَاتٍ مُرَتَّبَةٍ) لكنها من أجناسٍ متعددة.

{لأَنَّ فِي تَعَدُّدِهَا تَسْلِيمًا لِلْمُقَدَّمِ؛ لأَنَّ الْمُعْتَرِضَ إذَا طَالَبَهُ بِتَأْثِيرِ الْوَصْفِ بَعْدَ أَنْ مَنَعَ وُجُودَ الْوَصْفِ} قال: أمنعُ وجود العِلَّة، ثُم: بيِّن لي مناسبة الوصف في الأصل، كيف أنت منعت أولًا ثم طالبتَ بأنه مؤثر وليس مؤثر!

لو قال: أمنعُ وجود العِلَّة، ليست موجودة، هذا الحكم غير معلَّل .. تعبُّدي، ثم قال: بيِّن لي وجه المناسبة بين الحكم والوصف، أنت منعت ثم طالبت بالتأثير، الثاني يدل على أنك رجعت عن الأول وسلَّمت بوجود الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت