فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1890

قال: نريد الجارحة والذهب أو بأن يكون المنسوب إليه في التركيب قابلًا للتوزيع بالنسبة، بأن يكون البعض منسوبًا إلى أحدهما والبعض منسوبًا إلى الآخر كما في قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ ) ) [الأحزاب:56] مر معنا أن الاشتراك يكون في الأسماء، ومنه الضمائر، قال: (( يُصَلُّونَ ) ) [الأحزاب:56] الواو هنا تصدق على ماذا؟ على الباري جل وعلا وله صلاة خاصة، ويصدق على الملائكة ولها صلاة خاصة، إذًا اجتمعا واختلفا، هذا دليل على الاشتراك مع كون كل من المعنيين مختلفين، فإن الضمير قابل للتوزيع لاختلاف مدلول الصلاة بالنسبة إلى الله تعالى وإلى الملائكة.

إذًا (تَبَايَنَا) ألا يصدق أحدهما على الآخر، فإن لم يصح اجتماعهما فهو متضادان، وإن صح اجتماعهما فهما متخالفان، والثاني اختُلف في المثال.

قال: (أَوْ تَوَاصَلاَ) يعني بكونه {بَيْنَ كَوْنِ مَفْهُومَيْهِ} المعنيين (تَوَاصَلاَ) {بِصِدْقِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ} وهذا له صورتان كما ذكره: (بِكَوْنِهِ جُزْءَ الآخَرِ أَوْ لاَزِمَهُ) .

يعني قال: (تَبَايَنَا أَوْ تَوَاصَلاَ) والتواصل قال بماذا؟ {بِصِدْقِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ} (بِكَوْنِهِ) {أَيْ بِكَوْنِ أَحَدِ الْمَفْهُومَيْنِ جُزْءَ الْمَفْهُومِ الآخَرِ} قال: {كَلَفْظِ"الْمُمْكِنِ"فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْمُمْكِنِ بِالإمْكَانِ الْعَامِّ وَالْمُمْكِنِ بِالإمْكَانِ الْخَاصِّ} وهذا المثال فيه إشكال، فالإمكان الخاص هو سلب الضرورة عن طرفي الحكم أعني الطرف الموافق له والمخالف.

(أَوْ) النوع الثاني {بِكَوْنِهِ} أحد المفهومين (لاَزِمَهُ) {أَيْ لاَزِمَ الآخَرِ. كَقَوْلِهِمْ: طَلَعَتْ الشَّمْسُ. وَجَلَسْنَا فِي الشَّمْسِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ: جَلَسْنَا فِي الشَّمْسِ} يعني في {ضَوْءُ الشَّمْسِ} إذًا: الضوء لازم للشمس.

{فَإِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ: جَلَسْنَا فِي الشَّمْسِ ضَوْءُ الشَّمْسِ اللاَزِمُ لَهَا} .

إذًا المراد هنا .. القاعدة: أن المشترك موجود في لسان العرب، ثم من حيث الحكم المسلّط على المشترك هذا سيأتي إن شاء الله في محله.

أما باعتبار المعنيين فإما أن يكونا متباينين، وإما أن يكونا متواصلين، بأن يصدق أحدهما على الآخر، ووجهه: إما أن يكون جزء الآخر وإما أن يكون لازمه، جزء الآخر كالإمكان الخاص جزء من الإمكان العام، واللازم كضوء الشمس.

قال: (وَكَذَا مُتَرَادِفٌ وُقُوعًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت