فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 1890

{قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: } يعني: لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله، هذا المراد بـ: الله الله هنا. يعني: ذِكْر الله تعالى، ومعلومٌ أن ذِكر الله تعالى إنما يكون بلا إله إلا الله، وقلتُ ذلك لأن بعض الصوفية يستدل على اللفظ المفرد بهذا النص، يقول: النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: على أن ما قبل ذلك يقال فيه: الله الله، وهذا باطل؛ لأن الاسم المفرد ليس بجملة اسمية فلا يكون ذِكرًا، الذِّكر لا يكون إلا كلامًا: لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله .. هذا الذي يُعتبر ذِكرًا، أما الله الله هذا ليس بذكرٍ، هذا لعب وعبث واستهزاء واستخفاف.

فقوله: يعني: لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله، تفسِّرها بجميع النصوص الواردة في أن"الله الله"ليس بلفظٍ يُتعبَّد به الباري جل وعلا، وإنما بلا إله إلا الله. انتبه لمآخذ أهل البدع.

ولذلك أهل البدع لا بد أن يستدلوا بنص، نقول دائمًا نؤكد على هذا؛ لتعرف أن أهل البدع .. ما من مبتدعٍ على وجه الأرض إلا وعنده آية أو حديث أو قول إمام من أئمة السنة، بدعة هكذا مبتدئة من الرأس هذا قليل، يوجد عند السفهاء، أما أهل العلم الذين يعتبرون يؤصلون بعض البدع لا، لا بد عنده نص من كتابٍ أو سنة، انظر حتى الجهمية والخوارج والمعتزلة والأشاعرة .. عندهم أدلة من كتابٍ وسنة، يقول: قال الله تعالى، قال رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إذًا: لا بد أن نعرف مآخذ أهل البدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت