فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 1890

وقيل: إن الثاني يعتبر منسوخ.

على كلٍ وقع التعارض، فحينئذٍ جاء المرجِّح.

{قَالَ الطُّوفِيُّ: وَلَيْسَ قَوْلُهُ بِشَيْءٍ} الباقلاني {لأَنَّ الْعَمَلَ بِالأَرْجَحِ مُتَعَيِّنٌ عَقْلًا وَشَرْعًا} العقل يدل على العمل بالظن الراجح، وكذلك الشرع دل على وجوب العمل بالراجح.

{وَقَدْ عَمِلَتْ الصَّحَابَةُ بِالتَّرْجِيحِ مُجْمِعِينَ عَلَيْهِ} هذا محل وفاقٍ بين الصحابة.

{وَالتَّرْجِيحُ دَأْبُ الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ. حَيْثُ احْتَاجَا إلَيْهِ} .

قال: (وَلَا تَرْجِيحَ فِي الشَّهَادَةِ) هذا رَد به على الباقلاني يعني: أراد به الرد؛ لأن الباقلاني منع الترجيح قياسًا على الشهادة، أنه لا يرجِّح هذا على هذا قياسًا على الشهادة.

قال: (وَلَا تَرْجِيحَ فِي الشَّهَادَةِ) لأن الشهادة لها باب يختَصُّ بها ويغلب عليه التعبُّد. يعني: ثم فرقٌ بين التعارض بين الأدلة وبين الترجيح في الشهادة.

هو قال: لا نرجِّح بين الأدلة قياسًا على الشهادة، فسُلِّم في الشهادة ومُنِع في الأدلة؛ لأن ثم فرقًا بينهما.

إذًا: منع الباقلاني وجمعٌ الترجيح قياسًا على الشهادة.

{قَالَ الطُّوفِيُّ: الْتِزَامُهُ فِي الشَّهَادَةِ} يعني: نلتزمه، أنه لا ترجيح في الشهادة.

{الْتِزَامُهُ فِي الشَّهَادَةِ مُتَّجَهٌ ثُمَّ هِيَ آكَدُ} فأراد المصنف بيان الفرق بين الأمرين.

قال هنا: {لأَنَّ بَانَ الشَّهَادَةِ مَشُوبٌ بِالتَّعَبُّدِ} وهو كذلك، باب الشهادة فيه شيءٌ من التحديد باثنين أو أربعة، أو بلفظ أشهد دون غيره: أَعلم وأُخبر، هذا يدل على أن فيه شائبة التعبد، حينئذٍ فرقٌ بين الأمرين.

{لأَنَّ بَانَ الشَّهَادَةِ مَشُوبٌ بِالتَّعَبُّدِ بِدَلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ لَوْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأَعْلَمُ، أَوْ أَتَيَقَّنُ، أَوْ أُخْبِرُ، أَوْ أُحَقِّقُ: لَمْ يُقْبَلْ} على قولٍ.

{وَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ النِّسَاءِ عَلَى يَسِيرٍ مِنْ الْمَالِ} لا بد أن يكون ثَم رجلٌ.

{حَتَّى يَكُونَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ، مَعَ أَنَّ شَهَادَةَ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنْ النِّسَاءِ يَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ بِهِ الْعِلْمُ التَّوَاتُرِيُّ} وهو كذلك، إذا قيل بأنه عشرة وشهد عشرة من النسوة على مال، يُقبل؟ لا يُقبل، وفي باب الخبر يُقبل.

{وَمَا ذَاكَ إلاَّ لِثُبُوتِ التَّعَبُّدِ} يعني: في باب الشهادة.

قال: (وَلَا تَرْجِيحَ) .

(وَلَا فِي الْمَذَاهِبِ الْخَالِيَةِ عَنْ دَلِيلٍ) .

{لأَنَّ التَّرْجِيحَ إنَّمَا هُوَ فِي الأَلْفَاظِ الْمَسْمُوعَةِ وَالْمَعَانِي الْمَعْقُولَةِ} .

وهذا عقده المصنف لبيان أنه لا يُرجِّح مذهبًا مطلقًا، لا يُقال: مذهب أحمد أرجح من مذهب الشافعي الكل يعني، فلا يُقال: مذهب أحمد أرجح من مذهب الشافعي ومذهب الشافعي أرجح من مذهب أبي حنيفة. هذا ممتنع عند المصنف وعند كثير من أرباب الأصول.

قال: (وَلَا فِي الْمَذَاهِبِ الْخَالِيَةِ عَنْ دَلِيلٍ) .

{لأَنَّ التَّرْجِيحَ إنَّمَا هُوَ فِي الأَلْفَاظِ الْمَسْمُوعَةِ وَالْمَعَانِي الْمَعْقُولَةِ} .

(لَا فِي الْمَذَاهِبِ الْخَالِيَةِ عَنْ دَلِيلٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت