قال: إِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَمِثَالُ زِيَادَةِ الرَّاوِي مَرَّةً وَتَرْكِهَا أُخْرَى: حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِسَنَدِهِ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: وَأَسْنَدَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ هَكَذَا.
وَرَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ شَيْخٌ بَاهِلِيٌّ وَزَادَ فِيهِ: يعني: أقضيه.
{ثُمَّ عَرَضْتُه عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَذَكَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ} .
إذًا: تارة أسقطها وتارة زادها، والزيادة ضعيفة هذه.
وَمِثَالُ زِيَادَةٍ سَكَتَ عَنْهَا بَقِيَّةُ الثِّقَاتِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى: . حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
ثُمَّ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانِ عَنْ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَبَرَ. وَذَكَرَ فِيهِ: . هذا حجة الشافعية قوية { تَفَرَّدَ بِالزِّيَادَةِ. وَفِيهِ مَقَالٌ} ضعيف هذا، لكن هو كمثال.
وَالشَّأنُ لاَ يُعْتَرَضُ المِثَالُ ... إِذْ قَدْ كَفَى الفَرْضُ وَالاِحْتِمَالُ
{وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ، زَادَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِي عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: } .
وهذا حجة المذهب عندنا وهي ضعيفة.
إذًا: زيادات الثقات، المصنف هنا رجَّح القبول على ما اشتهر عند الفقهاء، بناء على أن الزيادة فيها زيادة علم.
إذًا: المثبت مقدم على النافي وهذا ينفي، والصواب أنه يُنظر في كل حالٍ بحاله الخاص، وليس فيه قاعدة مطردة البتة.
ثم قال: -وهذا داخلٌ كذلك .. ما سيذكره داخلٌ في الزيادات-: (وَإِنْ أَسْنَدَ أَوْ وَصَلَ أَوْ رَفَعَ مَا أَرْسَلَهُ، أَوْ قَطَعَهُ أَوْ وَقَفَهُ: قُبِلَ مُطْلَقًا) .
وهذا أيضًا فيه نظر، بل الصواب أنه قد يُرجَّح.
يعني: (إِنْ أَسْنَدَ) {الرَّاوِي} تارة (أَوْ وَصَلَ أَوْ رَفَعَ مَا أَرْسَلَهُ، أَوْ قَطَعَهُ أَوْ وَقَفَهُ: قُبِلَ) . قال: ذَكَرَ هُنَا ثَلاثَ مَسَائِلَ.