فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1890

الأُولَى: إذَا أَسْنَدَ الرَّاوِي مَا أَرْسَلَهُ قُبِلَ إسْنَادُهُ.

الثَّانِيَةُ: إذَا وَصَلَ الرَّاوِي حَدِيثًا رَوَاهُ مَقْطُوعًا قُبِلَ وَصْلُهُ.

يعني: تارة يقطع وتارة يصل، حينئذٍ الوصل فيه زيادة. إذًا: قُبلت الزيادة مطلقًا، بناء على القاعدة.

الثَّالِثَةُ: إذَا رَفَعَ الرَّاوِي حَدِيثًا رَوَاهُ مَوْقُوفًا قُبِلَ رَفْعُهُ.

وَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ الثَّلاثِ: قَبُولُ إسْنَادِهِ وَوَصْلِهِ وَرَفْعِهِ مُطْلَقًا دون تفصيل، بناء على أنها زيادة ثقة والزيادة مقبولة.

والصواب: أنه يُنظر فيه؛ إذ تارة يرجَّح إرساله، وتارة يرجح رفعه.

قال: مُطْلَقًا قَطَعَ بِهِ فِي التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ.

وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ: لأَنَّ الرَّاوِيَ إذَا صَحَّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ أَفْتَى بِهِ تَارَةً، وَرَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْرَى.

يعني: إذا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم رفعه، وإذا لم يقصد الحديث وإنما الفتوى حينئذٍ لم يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم.

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَحَكَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الشَّافِعِيَّةِ.

وَخَالَفَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّاوِي وَاحِدًا. وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ الإِرْسَالُ.

الصواب: أنه يُنظر في كل حال سواء كان واحدًا أو أكثر على حِدة.

قال: (وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَكَزِيَادَةٍ) .

{أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُسْنِدُ غَيْرَ الْمُرْسِلِ. وَاَلَّذِي وَصَلَهُ غَيْرَ الَّذِي قَطَعَهُ} يعني: بين شخصين.

المسألة السابقة في شخصٍ واحد .. ثقة واحد، تارة يرفع وتارة يُوقِف، تارة يوصل وتارة يقطع، شخصٌ واحد.

قال: (وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ) يعني: هذا رفَع وهذا أوقَف حينئذٍ قال: (فَكَزِيَادَةٍ) يعني: تُقبل .. كالزيادة في الحديث.

والصواب: أنه كسابقه.

{مِثَالُ مَا أَسْنَدَهُ رَاوٍ وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ: إسْنَادُ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثُ: . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَشُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَضَى الْبُخَارِيُّ لِمَنْ وَصَلَهُ. وَقَالَ: زِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ} .

يعني: فيه نص .. واقعة لا تؤخذ كقاعدة عامة، ولو نص البخاري على هذا في هذا الموضع يُنظر بحاله السابق.

قال: {وَمِثَالُ مَا رَفَعَهُ رَاوٍ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ: حَدِيثُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ: . وَخَالَفَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَغَيْرُهُمَا. فَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَرْفُوعًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت