فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1890

{وَمَثَّلَهُ المحلِّي وَغَيْرُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (( وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) )} وأمثلته كثيرة.

(وَتَحْقِيرٍ) يعني: {وَالثَّالِثُ: كَوْنُهَا لِتَحْقِيرٍ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (( لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ) )} .

(وَبَيَانِ الْعَاقِبَةِ) يعني: النتيجة التي تترتب على الفعل.

وَهو الرَّابِعُ: نَحْوَ قوله تعالى: (( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) ).

لم يغفل عنهم فيحاسبُهم .. فيجازيهم على ظلمهم.

قال: (وَدُعَاءٍ) يعني: {الْخَامِسُ: كَوْنُهَا لِدُعَاءٍ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا ) )} وهذا كثير، فيسمى دعاءً من باب الأدب.

(وَيَأْسٍ) يعني: تأتي لليأس. نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (( لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ ) ).

وَبَعْضُهُمْ مَثَّلَ بِهِ لِلاحْتِقَارِ.

(وَإِرْشَادٍ) وَهو {السَّابِعُ: كَوْنُهَا لِإرْشَادٍ نَحْوَ قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) )وَالْمُرَادُ: أَنَّ الدَّلالَةَ عَلَى الأَحْوَطِ تَرْكُ ذَلِكَ} .

قال: قِيلَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ هِيَ لِلتَّحْرِيمِ.

وَالأَظْهَرُ الأَوَّلُ عند المصنف.

{لأَنَّ الأَشْيَاءَ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا السَّائِلُ لاَ يَعْرِفُ حِينَ السُّؤَالِ هَلْ تُؤَدِّي إلَى مَحْذُورٍ أَمْ لاَ؟ وَلا تَحْرِيمَ إلاَّ بِالتَّحَقُّقِ} .

يعني: (( لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ ) )هل هو للتحريم أو للإرشاد؟ قيل: للتحريم وقيل: للإرشاد. لكن الأصل حمل اللفظ على ظاهره، وظاهر صيغة لا تفعل التحريم.

قال: (وَلِأَدَبٍ) نَحْوَ قوله تعالى: (( وَلا تَنْسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) )وهذا راجعٌ إلى الكراهة.

(وَتَهْدِيدٍ) يعني: التَّاسِعُ: أنها تأتي لِلتَهْدِيد كَقَوْلِك لِمَنْ تُهَدِّدُهُ: أَنْتَ لا تَمْتَثِلُ أَمْرِي.

هَكَذَا مَثَّلَهُ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّ لا هُنَا نَافِيَةٌ لا تمتثلُ. نافية ليست ناهيةً.

{وَالأَوْلَى تَمْثِيلُهُ بِقَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ -وَقَدْ أَمَرَهُ بِفِعْلِ شَيْءٍ فَلَمْ يَفْعَلْهُ-: لا تَفْعَلْهُ، فَإِنَّ عَادَتَك أَنْ لا تَفْعَلَهُ بِدُونِ الْمُعَاقَبَةِ} . لا تفعل .. لا تفعل.

فحينئذٍ يريد أن يعاقبه على ذلك.

(وَإبَاحَةِ التَّرْكِ) يعني: تأتي لا تفعل {لِإبَاحَةِ التَّرْكِ كَالنَّهْيِ بَعْدَ الإِيجَابِ عَلَى قَوْلٍ تَقَدَّمَ فِي أَنَّ النَّهْيَ بَعْدَ الأَمْرِ لِلإِبَاحَةِ} وذكرناه عن ابن قدامة رحمه الله تعالى {وَالصَّحِيحُ خِلافُهُ} .

(وَلِالْتِمَاسِ) يعني: {الْحَادِيَ عَشَرَ: كَوْنُهَا لِلالْتِمَاسِ كَقَوْلِك لِنَظِيرِك: لا تَفْعَلْ، عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: إنَّ صِيغَةَ الأَمْرِ لَهَا ثَلاثُ صِفَاتٍ: أَعْلَى، وَنَظِيرٌ, وَأَدْوَنُ. وَكَذَلِكَ النَّهْيُ} .

قلنا: هذا لا يدل عليه دليلٌ لغوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت