رابعًا: العاملون على الزكاة يأخذون الزَّكاة ولو كانوا أغنياء، فلا يشترط أن يكونوا محتاجين، لأنَّهم أُعطُوا من الزكاة بنص القرآن؛ لكونهم عاملين على الزكاة لا لفقرهم وحاجتهم.
الرابع: المؤلفة قلوبهم:
وتحت هذا الصنف فوائد وأحكام:
أولًا: المؤلفة قلوبهم: جمع مؤلَّف، وهم الذين يُطلب تأليف قلوبهم لأجل الإسلام وهم على قسمين:
القسم الأول: مؤلفة قلوبهم من المسلمين.
القسم الثاني: مؤلفة قلوبهم من الكفار.
-المؤلفة قلوبهم من الكفار على قسمين:
1 -من يُعطى لرجاء إسلامه، (ولا بد من قرائن تدل على رجاء إسلامه) .
2 -من يُعطى لكف شره، ولو لم يُرجَ إسلامه.
-والمؤلفة قلوبهم من المسلمين يدخل فيه ما كان فيه منفعة للإسلام وأهله، وهم على صور منها:
1 -من يُعطى رجاء قوة إيمانه.
وذلك كأن يكون حديث عهد بكفر، فيعطى ليقوى إيمانه، أو كأن يكون مسلمًا من قبل، لكنه ضعيف الإيمان فيُعطى.
2 -مَنْ يُعطى من المسلمين؛ ليُسْلِمَ نظراؤه أي أمثاله.
كما أُعطي عَدِيُّ بن حاتم بعدما أسلم وحَسُنَ إسلامه؛ وذلك ليتألف من هو على شاكلته، والذي أعطاه هو أبو بكر الصديق - رضي الله عنه.
3 -مَنْ يُعطى من المسلمين؛ لأنَّهم في حدود بلاد الأعداء، ويعطون لما يرجى من دفاعهم عمن وراءهم من المسلمين إذا هاجمهم العدو.