فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 147

واستدلوا:

1 -بأن آية المصارف وهي قوله - تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [التوبة: 60] - هي من آخر ما نزل.

2 -عموم الأحاديث التي في السنة، وتقدم بعض منها، وفيها تأليف النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعضهم، ولا دليل على نسخ هذا الحكم، وهذا القول هو الرَّاجح والله أعلم.

وأمَّا أن الصحابة كعمر وعثمان - رضي الله عنهم - لم يعطوا المؤلفة قلوبهم، فلعدم الحاجة إلى التأليف.

الخامس: وفي الرقاب

وتحت هذا الصنف فوائد وأحكام:

أولًا: الرقاب: جمع رقبة وهي العنق، والمراد هنا: فك الإنسان من الرق أو الأسر.

ثانيًا: الرقاب تشمل صنفين: العبيد والمكَاتَبين.

والمكاتَب: هو العبد الذي اشترى نفسه من سيده، ولفظه مأخوذ من الكتابة؛ لأن العقد يقع فيه الكتابة بين السيد والعبد، بأنْ يدفع العبد لسيده مالًا، وفي الغالب يكون على أقساط، فإذا بلغ السِّعر الذي اتفقا عليه - عَتَقَ العبد، فالمكاتَب يُعطى من الزكاة ما يَعْتِقُ به نفسه.

مثال ذلك: اشترى عبدٌ نفسه من سيده بعشرة آلاف على عشرة أشهر في كل شهر ألف، فإن كان بَقِيَ له سبعة أشهر - أي: سبعة آلاف - أُعطي هذا المكَاتب سبعة آلاف ليعتق نفسه.

وكذلك العبيد الذين ليسوا مكاتَبِين، فإنهم يُعتقون من الزكاة.

مثال ذلك: عبدٌ لا يعتقه سيده إلا بعشرة آلاف، فيُعطى من الزكاة ما يعتق بها رقبته أو يعطى سيده، فيعطى عشرة آلاف، لا سيما إذا كان عند سيد يؤذيه.

والعبيد والمكاتبون يدخلون في عموم قول الله - تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت