فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 147

ثالثًا: أضاف بعضُ أهل العلم - وهو قول المذهب - صنفًا ثالثًا يدخل في عموم {وَفِي الرِّقَابِ} ، وهو فكاك الأسير، وهو الأظهر، والله أعلم وذلك لسببين:

1 -لأنَّ في ذلك فك رقبة من الأسر، وإذا جاز فك العبد من رِقِّ العبودية، ففك بدن الأسير أولى؛ لأنَّه أشد منه محنة وابتلاء، وربَّما يتعرض للقتل.

2 -أن في فكاك أسره دفعًا لحاجته وهذا يشابه دفع حاجة الفقير.

إذًا يدخل تحت قوله - تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} ثلاثة: العبد، والمكاتب، والأسير.

رابعًا: لو أن رجلًا عنده عبدٌ وعليه زكاة، وأراد أنْ يعتقَ العبد مكان إخراج الزكاة، فإن هذا لا يُجزئ على الصحيح وهو قول المذهب.

والتعليل: لأنَّه في هذه الحالة تكون بمنزلة إسقاط الدَّين، بدلًا عن الزكاة، كأن يكون على الإنسان دين عند شخص فقير، فيسقط الدَّين عنه ويحسبه من الزكاة، وهذا لا يجوز وحُكِيَ الإجماع على ذلك كما سيأتي.

فائدة: قال الشيخ ابن عثيمين:"وكذلك الغريق إذا لم يجد من يخرجه إلاَّ بمال، فالظاهر أننا نعطيه من الزكاة؛ لأنَّه يشبه الأسير؛ لأن المسألة عند أهل العلم لا تختص بالأرقاء، فالظاهر أنَّها تشمل كلَّ ما فيه إنجاء" [1] .

السادس: الغارمون:

وتحت هذا الصنف فوائد وأحكام:

أولًا: الغُرْمُ في اللغة: اللزوم، والغارم: من لحقه الغرم، وهو الإلزام بالمال وشبهه

ثانيًا: الغارم ينقسم قسمين:

1 -غارم لإصلاح ذات البَيْن، فهذا يُعطى من الزَّكاة مقدار غرمه، ولو كان غنيًّا.

2 -غارم لنفسه، فهذا يُعطى من الزكاة مقدار غرمه إذا لم يستطع الوفاء.

الأول: الغارم لإصلاح ذات البين:

(1) انظر:"الممتع"، 6/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت