والتعليل:
1 -لأنه هو وماله لسيده، فلو أُعطي مالًا لم يملكه، وإنَّما يذهب لسيده.
2 -ولأنه تجب نفقته على سيده، فهو غني بغنى سيده.
-يُستثى من ذلك المُكاتَب، فإنَّه يُعْطَى من الزَّكاة كما تقدم لدخوله في عموم قوله - تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: 60] ، واستثنى بعض العلماء إذا كان العبد من العاملين عليها، فإنَّه يعطى من الزكاة على عمالته؛ لأنَّه كالأجير في ذلك.
سادسًا: الزوج:
لا يصح للزوجة أن تدفع زكاتها لزوجها، وهذا قول المذهب، وهو قول جمهور العلماء.
وعلَّلوا ذلك: بقوة الصلة بينهما، فهو يشبه الفرع والأصل.
والقول الثاني: أنَّه يجوز للزوجة أن تدفع زكاتها لزوجها ما دام مستحقًّا، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد وهو الأظهر والله أعلم.
والتعليل:
1 -لأنَّ نفقة الزوج ليست واجبة على الزوجة، فهي لم تسقط واجبًا عليها بدفعها الزكاة لزوجها.
2 -لعدم الدليل على منع دفع الزكاة للزوج، وما دام فقيرًا، فالأصل أنه يدخل في عموم الآية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] .
3 -حديث زينب امرأة ابن مسعود؛ حيث قالت:"يا نبي الله، إنَّك أمرت بالصدقة، وكان عندي حلي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنَّه هو وولده أحقُّ من تصدقت عليهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( صَدَقَ ابن مسعود، زوجك وولدك أحقُّ من تصدقت به عليهم ) )؛ متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، وفي لفظ مسلم: (( لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة ) )."
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه يحمل على صدقة التطوُّع وعلى هذا حمله المذهب.