-حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( قال الله - عز وجل: يا ابنَ آدم، أَنْفِق أُنْفِق عليك ) )"؛ متفق عليه.
-حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما نقصت صدقة من مال ) ) [1] .
والأحاديث في فضلها والحث عليها كثيرة ليس هذا موطن بسطها.
-صدقة التطوع لها وقتان:
الوقت الأول: وقت مطلق في جميع الأزمنة والأمكنة والأحوال، والأحاديث في فضل الصدقة والحث عليها مطلقة وهي كثيرة.
الوقت الثاني: وقت مقيَّدٌ وتتأكد في:
1 -المكان الفاضل: كمكَّة والمدينة.
والتعليل: لشرف المكان وهو الحرم.
2 -الزَّمان الفاضل: كرمضان، وعشر ذي الحجة.
ويدل على ذلك: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ..."؛ الحديث متفق عليه.
وحديث ابن عبَّاس - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما من أيامٍ العملُ الصالح فيهنَّ أحب إلى الله من هذه الأيام العَشْرِ، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله، فقال: ولا الجهاد في سبيل الله إلاَّ رجلٌ خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ) )؛ رواه البخاري.
1 -الأحوال الفاضلة: كشدة الحاجة كأيام البرد وأيام الجوع (المجاعات) .
ويدل على ذلك قوله - تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [البلد: 14] ، قال الشيخ السعدي:"أي: مجاعة شديدة، بأن يطعم وقت الحاجة، أشد الناس حاجة" [2] .
(1) رواه مسلم.
(2) انظر: تفسيره.