-مسألتان:
الأولى: من كان عنده (25) من الإبل، ففيها بنت مخاض كما سبق، فلو أخرج (5) شياه بدلًا عنها، فلا تُجزئ، ولكن من كان عنده عشرون من الإبل، فأخرج عنها بنت مخاض فهل تجزئه؟ والفرق بينهما أنَّ الأول أخرج أقل من الزَّكاة المطلوبة، والثاني صاحب العشرين أخرج أعلى من الزكاة المطلوبة.
اختلف فيمن كان عنده (20) ، وأراد أن يخرج بنت مخاض، فقيل: لا يُجزئه؛ لأنه خلاف النص الوارد.
وقيل: يجزئه؛ لأنَّه إذا كان صاحب (25) من الإبل تجزئه فما دونه من باب أَوْلَى، وكذلك لو أخرج بنت لبون أجزأه، وهذا اختيار شيخنا ابن عثيمين في"الممتع" (6/ 54) ؛ لأن المقصود هو التخفيف على صاحب الماشية، فإذا أخرج أعلى فهو بالخيار.
الثانية: من كان عنده (25) من الإبل ولم يجد بنت مخاض، فإنه يجزئه ابن لبون ذكر بالإجماع.
ويدل على ذلك: حديث أنس - رضي الله عنه:"فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر".
وابن لبون: هو الذي له سنتان، ولا بد أن يكون ذكرًا لدلالة النص عليه، وهذا من المواضع التي يجوز فيها إخراج الذَّكر.
-من كان عنده (36 إلى 45) من الإبل، ففيها بنت لبون.
ويفهم من هذا أن من عنده (25) إلى (35) من الإبل، ففيها بنت مخاض، وعليه فما بين خمس وعشرين وست وثلاثين يسمى وَقْصًا، فإذا بلغت (36) ، ففيها بنت لبون.
وبنت لبون: هي ما تمَّ لها سنتان، وسميت بذلك؛ لأن أمها غالبًا قد ولدت، فهي ذات لبن، وليس ذلك شرطًا.
ويدل على ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه:"فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى ست وأربعين، ففيها بنت لبون أنثى".