فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 147

وعلى ذلك فما بين الستِّ والثلاثين والست والأربعين يسمى وَقْصًا، وكل وقص ليس فيه شيء، وهو خاص ببهيمة الأنعام، وذلك رفقًا بصاحبها؛ لأنَّها تحتاج إلى مؤونة كثيرة من رَعْي وسَقْي وحَلْب وغير ذلك.

-من كان عنده (46 إلى 60) من الإبل، ففيها حِقَّة.

والحِقَّة: هي الأنثى من الإبل التي تمَّ لها ثلاث سنوات.

وسميت حِقِّة؛ لأنَّها استحقت أن يطرقها الفحل كما في الحديث، أو لأنَّها استحقت أن يُحمل عليها البضائع والمتاع.

ويدل على ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه:"فإذا بلغت ستًّا وأربعين إلى ستين، ففيها حِقِّةٌ طَرُوقَةُ الجمل".

والوَقْصُ ما بين ست وأربعين وإحدى وستين.

-من كان عنده (61 إلى 75) من الإبل، ففيها جَذَعة.

والجَذَعَة: هي ما تَمَّ لها أربع سنوات، وسميت جذعة؛ لأنَّها تُجْذِع إذا سقط سِنُّها.

وهذا السن هو أعلى سن يَجب في الزكاة؛ لأنَّه غاية الكمال والدَّرِّ والنسل والقوة.

ويدل على ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه:"فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة".

والوَقْص ما بين الإحدى وستين والست وسبعين، ولا تجب الجذعة إلاَّ في هذا الموضع، بخلاف بنت اللبون والحِقَّة، فإنَّها تجب فيما سيأتي.

-من كان عنده (76 إلى 90) من الإبل، ففيها بنتا لبون.

فلا بُدَّ أن يكونا بنتا لبون، فلو أخرج بنت لبون وابن لبون لم يُجزئ، لا بد من الأنثى؛ لأن الأنثى أغلى ثمنًا، وأنفع للناس دَرًّا ونسلًا.

ويدل على ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه:"فإذا بلغت ستًّا وسبعين إلى تسعين، ففيها بنتا لبون"، والوقص ما بين الست والسبعين والإحدى والتسعين.

-من كان عنده (91 إلى 120) من الإبل، ففيها حقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت