4 -يَجُوز أن يجعل الخاتم في يمينه أو يساره، فكلاهما وارِدٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدل على اليمين حديث أنس - رضي الله عنه - السابق، وأما اليسار فقد جاء في حديث أنس - رضي الله عنه - أيضًا قال: كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليُسرى" [1] ."
قال الألباني في"الإرواء":"وجُملة القول: إنه صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - التختُّم باليمين واليسار، فيحمل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هذا تارة، وهذا تارة" [2] .
5 -أين يوضع الخاتم؟
الأفضل في الخنصر، ويكره في الوسطى والسبابة، ويباح في الإبهام والبنصر.
ويدل على أفضلية وضعه في الخنصر: حديث أنس المتقدِّم، ويدل على كراهة الوسطى والسبابة حديث علي:"نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتختم في أصبعي هذه أو هذه، قال: فأومأ إلى الوسطى والتي تليها" [3] ، وما بقي فالأصل فيه الإباحة، وهما الإبهام والبنصر.
وذكر ابن رجب عن طائفة من العلماء: أن الكراهة للرجال دون النساء [4] .
6 -لا يجوز لبس الدِّبلة، وهي عبارة عن خاتم يلبسه الزوجان بعد الخطوبة أو عقد القَرَان.
فلا يَجُوز لأمْرَيْن:
أ- لأنَّ فيه تشبُّهًا بالنصارى.
ب - لما فيها من اعتقادات باطلة، كأن يعتقد أنها من أسباب التآلُف والمحبَّة بين الزَّوْجَيْن، وهذا نوع من الشِّرك؛ لأنه بهذا جعل هذا الشيء سببًا للتآلُف والمحبة، ولم يثبت أنه سبب، لا شرعًا ولا حسًّا، ومن تَعَلَّق شيئًا وُكِلَ إليه، وربما صحب ذلك أحكام باطلة، كأن يعتقد أنه لو خلع الخاتم لفسخ النكاح بين الزوجين، فإن سلم المسلم من الأمر الثاني، فهو محرَّم للأمر الأول، وهو التشبُّه.
(1) رواه مسلم.
(2) "الإرواء"4/ 304.
(3) رواه مسلم.
(4) انظر:"أحكام الخواتيم"ص 94.