فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 147

الذهب والفضة بنيَّة الثمنية، أما امتلاكهما بنية الزينة، فيباح للنساء دون الرجال؛ لأنها خرجت من أصل الثمنية إلى أصل الألبسة والتحلي.

2 -أن هذا الحديث جاء فيه ذكر وجوب الحق في الإبل والبقر والغَنَم، والموجبون لزكاة الحلي لا يقولون بعموم الزكاة في الإبل، والبقر، والغنم، فهم يفرِّقون بين السائمة بأنها تجب فيها الزكاة، وبين المعلوفة بأنها لا تجب فيها الزكاة، فهم لا يقولون بوجوب الزكاة مطلقًا في الإبل والبقر والغنم، مع أن عموم الحديث يفيده؛ حيث لم يَرِد التفريق فيه، وكذلك يُقال في الذهَب والفضة، فلا يُقال بعموم الزكاة فيهما مطلقًا؛ استدلالًا بحديث أبي هريرة، فعمومه لا يصلح للاستدلال بوجوب الزكاة في كل ذهب وفضة، بما في ذلك الحلي، كما أن عموم الحديث لا يصلح للاستدلال بوجوب الزكاة في كل إبل وبقر وغنم.

3 -أنه ورد في الحديث بيان لحق من حقوق الإبل؛ فقال النبي ?: (( ومن حقها حلبها يوم وردها ) )، وفي حديث جابر عند مسلم قال في حق الإبل والبقر والغنم: (( إطراق فحلها وإعارة دلوها، ومنيحتها وحلبها على الماء، وحَمْل عليها في سبيل الله ) )، وهذا يدل على أن مفهوم الحق المراد في الحديث أعم من الزكاة المفروضة، بدلالة ما ورد في الحديث من الأشياء التي لا علاقة لها بالزكاة، وكذا يُقال في الذهب والفضة، فالحق المراد فيهما أعم من الزكاة، وليس فقط الزكاة، والتفريق بين الحقَّيْن يحتاج إلى دليل.

4 -لو قُلنا بالاستدلال بعُمُوم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - على وُجُوب زكاة الحلي، فإن هذا العموم دخله التخصيص الذي دخل عموم الآية كما تقدَّم.

-أدلتهم الخاصَّة:

1 -حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل عليَّ رسول الله ? فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال: (( ما هذا يا عائشة؟ ) )، فقلت: صنعتهن لأتزين بهن يا رسول الله، قال: (( أفتؤدين زكاتهن؟ ) )، فقلت: لا، فقال: (( هن حسبك من النار ) )؛ رواه أبو داود، والحاكم وصَحَّحَه.

2 -حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأة أتت النبي ? ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مَسكتان من ذهب، فقال لها: (( أتعطين زكاة هذا؟ ) )، قالت: لا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت