فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 147

1 -أنَّ ما ذُكر في الأحاديث السابقة من المسكتين، وهما: السوران، والفتخان، والأوضاح، لا يبلغ النصاب كما نص على هذا الصنعاني في"سبل السلام" [1] ، وتقدَّم أن نصاب الذهب (85) غرامًا.

2 -أن هذه الأحاديث مجملة، فلم يأتِ فيها مقدار الزكاة الواجب إخراجه.

3 -ليس في الأحاديث اشتراط النِّصاب، فالنبي ? لم يستفسر عن بلوغ النصاب.

4 -ليس في الأحاديث اشتراط مضي الحول، فالنبي ? ألزم بالزكاة ولم يستفسر عن مضي الحول.

5 -في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - إشكالٌ في قوله: (( أوضاحًا من ذهب ) )من حيث اللغة، فالأوضاح إنما هي نوع من أنواع حلي الفضة، وسميت بذلك لبياضها كما ذكر ابن الأثير في"النهاية".

والقول الثاني وهو قول المذهب: عدم وجوب الزكاة في الحلي المستعمل، وهذا قول جمهور علماء المسلمين من الصحابة والتابعين، فهو ثابت عن سبعة من الصحابة: جابر بن عبدالله، وعبدالله بن عمر، وأنس، وعبدالله بن مسعود، وعائشة، وأختها أسماء، وأسماء بنت عميس [2] ، قال الإمام أحمد في رواية الأثرم:"فيه عن خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم"، وليس لهذا الجمع من الصحابة مخالف إلا ما رُوي عن ابن مسعود في قول آخر له قال عنه الحافظ في"الدارية" [3] : إسناده ضعيف جدًّا، وكذا رويت آثار أخرى لا تخلو من مقال.

قال الحسن البصري:"لا نعلم أحدًا من الخلفاء قال في الحلي زكاة"، وقال يحيى بن سعيد: سألت عمرة عن زكاة الحلي فقالت:"ما رأيتُ أحدًا يزكيه"، والأثران رواهما ابن أبي شيبة في المصنف [4] ، وهو قول جمهور العلماء من الأئمة، فهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول ابن خزيمة في"صحيحه" [5] ، واختيار شيخ الإسلام ابن

(1) "سبل السلام"2/ 263.

(2) انظر:"المجموع"5/ 492، و"المغني" (4/ 421) .

(3) "الدارية"1/ 259.

(4) "المصنف"3/ 155.

(5) "صحيح ابن خزيمة"4/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت