تيمية في"الفتاوى" [1] ، وابن القيم في"إعلام الموقعين" [2] ، واختار هذا القول من المتأخرين الشيخ محمد بن عبدالوهاب في مؤلفاته في الفقه [3] ، والشوكاني في"السيل الجرار" [4] ، والشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه [5] ، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ السعدي، والبسام، وصالح الفوزان، وابن جبرين، وغيرهم.
واستدلوا بـ:
1 -حديث زينب امرأة ابن مسعود، قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي ? فقال: (( تصدقن ولو من حليكن ) )؛ رواه البخاري.
ووجه الدلالة: قال ابن العربي في"عارضة الأحوذي" [6] :"هذا الحديث الذي ذكره أبو عيسى، والذي ذكره البخاري يوجب بظاهره أنه لا زكاة في الحلي؛ لقوله للنساء: (( تصدقن ولو من حليكن ) )، ولو كانت الصدقة واجبة لما ضرب المثل به في صدقة التطوُّع".
2 -حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: أن النبي ? قال: (( ليس في الحلي زكاة ) )؛ رواه البيهقي، والديلمي.
ونوقِشَ هذا الاستدلال: بأنه معلول لأن في سنده (عافية بن أيوب) ، قال عنه البيهقي: (مجهول) ، لكن أبا زرعة سُئِل عنه فقال: (ليس به بأس) ، وقال عنه ابن الجوزي في التحقيق: (ما عرفنا أحدًا طعن فيه) ، وذكر الشنقيطي في"أضواء البيان" [7] : أن من قال ثقة يقدَّم على قول من قال إنَّه مجهول؛ لأنه اطَّلع عليه، ومن حفظ حجة على مَن لم يحفظ، فالأخْذ بتوثيق بما فيه مقدَّم على غيره، وذكر الشيخ الألباني للحديث علة أخرى، وهي ضعف (إبراهيم بن أيوب) الراوي عن (عافية) ، ناقلًا تضعيفه من كتاب"لسان الميزان"المطبوع، وذكر أنه لم يسبقه أحد إلى الطعن في هذا الحديث من قبل
(1) "الفتاوى"25/ 16.
(2) "إعلام الموقعين"2/ 100 - 110.
(4) "السيل الجرار"2/ 21.
(6) "عارضة الأحوذي"3/ 130.
(7) "أضواء البيان"2/ 446.