الموضع رقم (4) :- ونزيد الأدلة بيانا في معنى البنوة التي وردت في الكتاب المقدس بقوله: (وَلكِنْ إِذْ كَانَ رَئِيسًا لِلكَهَنَةِ فِي تِلكَ السَّنَةِ تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ سَيَمُوتُ فِدَى الأُمَّةِ، 52وَلَيْسَ فِدَى الأُمَّةِ وَحَسْبُ بَل أَيْضًا لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ الله المُشَتَّتِينَ فَيَجْعَلَهُمْ وَاحِدا) .
الكتاب المقدس يوحنا 11:51-52
وأبناء الله في النص لفظ ليس له معنى إلا أهل الإيمان الأتقياء الأصفياء أتباع الرسل والأنبياء، ودائما ما يشبههم الكتاب المقدس بالخراف، ويشبه أعداءهم وأعداء الله بالمعز والجدي كما ورد في قول الكتاب المقدس: (32وَتَجْتَمِعُ أَمَامَهُ الشُّعُوبُ كُلُّهَا، فَيَفْصِلُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ كَمَا يَفْصِلُ الرَّاعِي الغَنَمَ عَنِ المِعَازِ، 33 فَيُوقِفُ الغَنَمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَالمِعَازِ عَنْ يَسَارِهِ) .
الكتاب المقدس متى 25:32-33
وفي نسخة أخرى للكتاب المقدس تغير فيها النص عن سابقه في بعض مواضعه كما يلي: (32وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الخِرَافَ مِنَ الجِدَاءِ، 33فَيُقِيمُ الخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالجِدَاءَ عَنِ اليَسَارِ) .
الكتاب المقدس متى 25: 31-46
والنص واضح في أن أبناء الله هم المؤمنون، وهم في المثل هؤلاء الخرفان، وأن غير المؤمنين هم المعز والجديان، ولا يحتاج الأمر إلى تأويل، أو تحميل الدليل ما لا يحتمل، فأبناء الله مصطلح يرد دائما في الكتاب المقدس تعبيرا دلاليا يراد به أهل الإيمان الأتقياء الأصفياء وأتباع الرسل والأنبياء، الذين سيعلن الله عنهم يوم القيامة أنهم أصفياؤه المصطفون الأخيار .