مع أننا نعلم أن المراد من هذه النصوص هو دعاء الله أن يرفع عنهم المقت والبلاء، والكرب والشقاء، والاستعاذة بالله من شماتة الأعداء، وأن يجعل الله ثأرهم على من ظلمهم، وأن ينصرهم على من عاداهم، وأن يعينهم ولا يعن عليهم، وألا يكلهم إلى أنفسهم طرفة عين، ومثل هذه الأدعية التي تليق بالذات الإلهية كما ثبت عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما قال في دعائه: (وَاجْعَل ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلا تَجْعَل مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلا تَجْعَل الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلا مَبْلَغَ عِلمِنَا، وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لا يَرْحَمُنَا) .
رواه الترمذي في سننه حديث رقم (3502)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: (تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ) .
رواه البخاري في صحيحه حديث رقم (5987)
وكذلك ورد في الكتاب المقدس: (8قالَ اللهُ في هَيكلِهِ: «بغُبْطةٍ أقسِمُ شكيمَ وأقيسُ وادي سكُّوتَ. 9لي جلعادُ ولي منَسَّى. أفرايمُ خوذَتي ويَهوذا صَولَجانِي. 10مُوآبُ مَغسلَتي وعلى أدومَ أُلقي أنا الرّبُّ حِذائي، وعلى الفِلسطيِّينَ هُتافُ اَنتصاري.» 11مَنْ يقودُني إلى المدينةِ الحصينةِ؟ مَنْ يَهديني بَعدُ إلى أدومَ؟ 12أحَقُا خذَلتَنا يا اللهُ وما عُدْتَ تخرُج مَعَ جيوشِنا؟ 13كُنْ نصيرًا لنا في الضِّيقِ، فَعَبَثًا يُخلِّصُنا البشَرُ. 14باللهِ نُقاتِلُ بِبَسالةٍ، وهوَ يدوسُ أعداءَنا) .
الكتاب المقدس مزمور 108: 8-14