ولذلك والله أعلم لم نسمع من قبل أن أحدا سمى نفسه بذلك تقربا إلى الله، لكن سمعنا وعلمنا وجود الكثيرين من النصارى يعيشون بيننا تسمى بعضهم بعبد الرب وعبد الله وعبد الإله وعبد المليك وعبد القدوس .. وغير ذلك من أسماء الله الأزلية والأبدية، وكل ذلك لأن دليل الفطرة والعقل والنقل يؤكد أن الصخرة والحصن والترس والمِجَنّ والركن والملجأ والقرن والأب والابن والروح القدس هذه كلها مخلوقات محدثات وممكنات قابلات للوجود أو العدم، مخلوقات كانت بعد أن لم تكن؛ فالأب الأكبر هو أبونا آدم - عليه السلام -، وهو أصلا اسم لمخلوق، أما قبل وجوده وقبل وجود السماوات والأرض، فليس ثمة أب ولا أم، وكذلك الابن اسم لمخلوق لم يظهر إلا بعد وجود اسم الأب والأم، أما قبلهما فلم يكن موجودا، وقد فصلنا ذلك للقراء سابقا في الدراسة الموسعة تفصيلا شافيا كافيا.