فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 289

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ )) [1] ."

6 ـــــــــ? ومن مات في الرباط في سبيل الله

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( من مات مرابطًا، مات شهيدًا ) ) [2]

طائفة أخرى من الشهداء ولكنهم غير شهداء الحرب

قال النووي: وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّهِيد ثَلاثَة أَقْسَام.

أَحَدهَا: الْمَقْتُول فِي حَرْب بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَاب الْقِتَال فَهَذَا لَهُ حُكْم الشُّهَدَاء فِي ثَوَاب الآخِرَة وَفِي أَحْكَام الدُّنْيَا وَهُوَ أَنَّهُ لا يُغَسَّل وَلا يُصَلَّى عَلَيْهِ.

وَالثَّانِي: شَهِيد فِي الثَّوَاب دُون أَحْكَام الدُّنْيَا وَهُوَ الْمَبْطُون , وَالْمَطْعُون , وَصَاحِب الْهَدْم , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ , وَغَيْرهمْ مِمَّنْ جَاءَتْ الأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِتَسْمِيَتِهِ شَهِيدًا فَهَذَا يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَهُ فِي الآخِرَة ثَوَاب الشُّهَدَاء , وَلا يَلْزَم أَنْ يَكُون مِثْل ثَوَاب الأَوَّل.

وَالثَّالِث: مَنْ غَلَّ فِي الْغَنِيمَة وَشِبْهُه مَنْ وَرَدَتْ الآثَار بِنَفْيِ تَسْمِيَته شَهِيدًا إِذَا قُتِلَ فِي حَرْب الْكُفَّار فَهَذَا لَهُ حُكْم الشُّهَدَاء فِي الدُّنْيَا فَلا يُغَسَّل , وَلا يُصَلَّى عَلَيْهِ , وَلَيْسَ لَهُ ثَوَابهمْ الْكَامِل فِي الآخِرَة. وَاَللَّه أَعْلَم. [3]

فمن الذين يطلق عليهم لقب الشهيد من أصحاب الصنف الثاني، وهم الذين يموتون في الشدائد وذلك من رحمة الله تعالى بهذه الأمة.

(1) رواه البخاري في المغازي، غزوة خيبر (4196) ، ومسلم في الجهاد والسير (1802) ، وابن ماجه في الذبائح (3186) وأحمد في أول مسند المدنيين (15914) .

(2) رواه عبدالرزاق في مصنفه (9622)

(3) شرح مسلم للنووي (2/ 163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت