فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 289

(( مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لَكَ كَئِيبًا أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا كَانَتْ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى تُوُفِّيَ.

قَالَ: أَنَا أَعْلَمُهَا هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لأَمَرَهُ )) [1]

(رُوحًا) أَيْ رَحْمَة وَرِضْوَانًا

وعن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

(( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ:

مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ

قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ ))

وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ إِذَا تَابَ وَنَدِمَ وَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ. [2]

ومن جميل ما يروى:

عن أبي جعفر محمد بن علي الساوي وراق أبي زرعة قال:

«حضرت أبا زرعة بماشهران وكان في السوق، وعنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلم بن وارة، والمنذر بن شاذان، وجماعة من العلماء فذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) رواه ابن ماجه في الأدب باب فضل لا إله إلا الله (3785) ، والنسائي في الكبرى (10940) ، والطبراني في الكبير (20228) ، وأبو يعلى (617) ، وابن حبان (205) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (7055) ، والبزار (840) ، وابن خزيمة في التوحيد (475) ، وابن الأعرابي في المعجم (2302) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه

(2) رواه البخاري في اللباس باب الثياب البيض (5827) ، ومسلم في الإيمان (138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت